عباس العزاوي المحامي

377

موسوعة عشائر العراق

وله حكايات كثيرة يتكون منها آداب سمرهم ومحادثاتهم ، وهي صفحات مهمة ولاذة ، يصفون نجابتها ، وأشكالها وعدوها ، وفعالها في الحرب ، ويتشاءمون من بعض شياتها . . . ومواضيع الخيل يتكون منها آداب قد تعجز الأقلام عن الإحاطة بها أو استيعابها ، وكتب الخيل القديمة والحديثة لم تف بالبيان ، ولم تتمكن من الإحاطة بكل المباحث ، ووجهات الأنظار متفاوتة . والاستقصاء يطول . يتردد على الألسن دائما ( الخيل معقود في نواصيها الخير ) ، و ( نواصي واعتاب ) ومن الخذلان على الأمة أن تكون قد تركت شأن خيولها ، وأهملت الركوب والطراد على ظهورها ، ولكن لا بطريق السباق المعروف اليوم . فالسباق المرغوب فيه اختبار قدرة الفرس بامتحان ركوبها ، والفارس وتجربته ، وتعوده بتقوية عضلاته ، وممارسته على المشاق . . . وفي ذلك ما يجلب الانتباه إلى حالة الفرس وأوصافها البدنية ، ومعرفة صحة أصلها ونجابة نجارها . . . ومن لم يزاول الغزو ير في ركوب الخيل ، ومطاردة الصيد ، والتعود على الرياضة والخشونة أكبر فائدة وأعظم نفع . . . بل إن الحضارة تتطلب الحصول على خشونة البداوة بمزاولة هذه الرياضة ، وهي خير من الرياضة الصناعية ، فيها حركات في الركوب والغارة ، وقطع الفيافي ، والاستفادة من القوة ، وتنشق النسيم الطلق ، وامتحان البصر ، ومراقبة الصيد وترصده ، ومطاردة الوحوش . . . وكلها من خير وسائل الصحة والتمرن على الفروسية . . . 2 - أنسابها : ( أرسانها ) عرفت خيول كثيرة قديما وحديثا ، ونجحت في حروب عديدة ، وصارت عزيزة ومعتبرة عند أصحابها . . . وهذه هي السبب في تكون الرسن ، فهي الصديق الذي ينقذ صاحبه من مهلكة ، أو ورطة عظيمة ، ووقعة خطرة . . . والبدوي يحفظ لها هذا ، ووفاؤه يمنع أن يبذلها ، أو يتهاون في شأنها . . ويتحدث دائما عن الوقائع التي أدت إلى نجاته بسببها . . ولابن