عباس العزاوي المحامي

374

موسوعة عشائر العراق

- 4 - الصيد والقنص البدوي إذا جاع افترس ، وإذا شبع لعب ، وإذا اصابه ضيم سهر ، وعلى كل حال لا يهجع على حالة ، ولا يستقر على رأي ، ولا ينام على مكروه . . . يترقب الأوضاع تارة ، ويثير العداء تارة أخرى ، ويغزو آونة . . . فإذا قل عمله حارب الوحش ، واتخذ الصيد ، وطارد القنص . . . وكأن حياته مشوبة بشغب ، أو أنه خلق من زعازع . . . لا يهدأ ، ولا يطمئن بل الهدوء والطمأنينة خلاف طبعه وضد ما يلائمه . . . ولهم في الحيوانات المفترسة وطريق قتلها والانتصار عليها حكايات لا تحصى . . . لا يستعصي عليه الصيد ، وهو أسهل عليه ، وأقرب إلى متناولة . . . وهو في حياته يكافح الصناديد فلا يبالي ان يدرك قنصه . والغالب أنه في غنى عنه ، لا يقنص إلا ما هو مهم : وشر ما قنصته راحتي قنص * شهب البزاة سواء فيه والرخم والبدو لا يميلون كثيرا للصيد العادي ، ولا يقنصون إلا في أيام الربيع بقصد اللعب والأنس . . . إلا أن صليب يغلب عليهم تعاطي الصيد اعتياديا ، ويتخذون الوسائل الغريبة للحصول عليه ، وتراهم يطاردون الظباء ، والنعام ، والوعول ، وحمار الوحش وسائر القنص الذي يستفيدون منه لحاجياتهم ، تلحهم الضرورة إليها في الغالب . وطيور الصيد لا يتعاطى البدو جميع أنواعها دائما . والمعروف منها :