عباس العزاوي المحامي

370

موسوعة عشائر العراق

يعطوه ، ولم يكن من المحتم أن يبذلوا له ، فقد يمنعونه ويحرمونه ، إلا أن العطاء يدل على نبل وكرم في النفس ، والمنع يدل على لؤم وخسة في الطبع . . . ولا يقع في الأغلب ، وقد تكون نفس من نهبت أمواله أبية لا ترضى أن يطلب العون والمساعدة من عدوّه ، وإذا كانت الغضاضة قوية وفيها قتل وإيلام فلا يعطى طالب العكلة والمنع نادر جدا . . . والعكلة هي المال الذي يعطى للمنهوب منه ويسمى ( حذية ) . والحذية أيضا ما يمنح به المختلف عن الغزو لسبب ، أو يكون الطالب فقيرا ، وفيه من الضعف ما لم يستطع به أن يقدر على الغزو . . . فتكون له شرهه على أقاربه الغانمين . وكل ما نقوله في العكلة أو الحذية أن البدوي كبير النفس ، نراه يعفو في أشد ساعات الحرج ، وفي النجاح وأوقات الربح يمنح ، ويعد عندهم العفو عند المقدرة من كريم الخصال ؛ ونرى القوم يفتخرون دائما بما عفوا به ، أو منحوه لطالب العكلة . . . وكأن طالب العكلة يريد ما يتقوت به كما أن العكلة واسطة نجاة الحياة . . . ملحوظة : يقال للآبار ثبرة وجمعها ( ثبار ) في البادية وتسقى منها الإبل ويقال لها ( عكلة ) أيضا . وغالب الحروب بين البدو على العكلة هذه ، وقد يتقاسمون الوقت بينهم ، بسبب تدخل العاذلين خصوصا إذا كانوا أقارب . . ولكل عكلة اسم خاص بها مثل ( الحزل ) . ومن آبارهم المعروفة : البريت ، والمجمي ، واللصف ، والمعنيّه ، والنصاب ، والحمّام ، والعاشورية ، واللعاعه ، والشبرم ، وواقصه ، والشبجه ، والصيكال ، والصميت ، والامكور وهي عكل كثيرة . . . وبين هذه الآبار المطوي ، والعكلة . . . والوقائع عليها كثيرة لا تحصى . . . للمؤرخين تدوينات في آبار العرب . . .