عباس العزاوي المحامي

362

موسوعة عشائر العراق

أن ينهبوا ويقتلوا من يتخلف عن الحرب من قبائل الهذال ، وشاع أمر ذلك ، ليكون القوم على يقين من القتل والنهب فيما إذا لم يتفادوا ، ويحاربوا عدوهم ، وهو قوي مثلهم ، لا يقعقع له بالشنان . وفي هذه الحرب في السنة التالية لتلك الواقعة طال المناخ ثلاثة أشهر ، ولم يظهر الغالب ؛ و ( الحمل وزان ) كما يقول المثل وكان يقتل بعض الفرسان من الطرفين ، وضاق الأمر بآل هذال من عنزة ، وكادوا يفشلون في هذه الحرب لولا أن علم آل الشعلان بأن التناوخ دام ، وطال ، وعلموا أن سرح شمر كان يجري على مرادهم ولم يكن عليه خطر ، بخلاف إبل عنزة فإنها لا تستطيع أن تخرج فتسرح وتمرح . . . فعلم آل الشعلان أن الأمر ضاق بآل هذال ، ونفروا بعضهم لمناصرة عشائر الهذال وانقاذهم مما أصابهم من ورطة . . . ومن ثم مضوا إليهم ، وأرسلوا من يخبرهم بالقصة ، وأعلموهم أنه في يوم كذا سوف يهاجمون السرح لقبائل شمر ، ويضعضعون أوضاعهم ، ويهاجمهم آل هذال من أمامهم تأمينا للانتصار ففعلوا . . . وفي هذه المرة ، وبهذه الطريقة تمكنوا من شمر ، وانتصروا عليهم ، وفي هذا أظهر ابن جندل من رؤساء الجلاس تدبيره في لزوم المساعدة السريعة ، مضوا إليهم بلا ظعون ولا أثقال ، واختاروا من يعولون عليه ، وتمكنوا بسرعة من اللحاق والانتصار . . . بل وأخذ الانتقام بطعن بنت الجربا بالصورة التي رأتها حصة . . . ! وفي هذه نشاهد التدابير الحربية ، وطرق الغزو للوقيعة ، والشجاعة ، وحسن الإدارة وما ماثل مما يتخلل الوقعة ، وقد يصعب بيان قيمة بعض الأشخاص وما قاموا به ، أو زاولوه من أعمال . . . ويتكون من هذه مجموع سمر قد يغني عن مطالعة الكتب ، وإنما هو التحدث بالمجد ، وأشخاص الوقائع لا يزالون في قيد الحياة ، أو يحدث عنهم أبناؤهم ، وتظهر مفاخرهم . . . وهناك القصائد ، وذكر المخاطر ،