عباس العزاوي المحامي
340
موسوعة عشائر العراق
2 - الزواج - النسب : من سمر البادية ، ومن أكثر ما يلهج به البدوي اختيار الزوجة ، ومراعاة أصلها ، وطيب نجارها ، وعراقة نسبها ، وهي عونه في حياته ، أو شقاؤه ومذلته ، ويلهج العربي بقوله ( العرق دساس ) ، و ( ثلثا الولد لخاله ) ، و ( دور على المنسب ترى الخال جرّار ) ، و ( بنت الذلول ذلول ) . . . وكلها تدعو إلى لزوم التحري عن الزوجة اللائقة . . . وأساسا ان الزوجة ليست بضاعة تشترى أو تباع ، وتتداولها الأيدي . . . والقوم إذا رأوا أدنى عيب في القبيلة يتوقون من الاتصال بها ، ويتباعدون خشية ان يدس العرق ، وإذا كان المخول رديئا نراهم يتباعدون حذر ان يتورث عرق الخؤولة . . . وهكذا الوراثة مرعية عندهم في الخيل والإبل . . . وفي الوقت نفسه يحضون على اخذ النساء والاكثار منهن ليكون للمرء أولاد يكيد بهم أعداءه ، ويقهر منافسيه . . . فيقولون : خوذ من النسا وجيد العدا ( خذ من النساء وكد الأعداء ) . . . ولا يحصى القول في هذا الموضوع . واني ذاكر بعض الحكايات في النسب ، واختيار الزوجة ، ولا يختلف فيها البدو والمثال لا يقتصر على من قيل فيهم . . . وانما الامر مشترك في الكل ، ومعتبر بين الجميع . . . ولا يستثنى الا الصلبة فإنهم يعدون غير اكفاء لسائر العرب في الاختيار . . . 3 - بنت رغيلان - أم شهلبة : يحكون ان أحد رجال شمر المعروفين ، فهيد بن الفوري من العمود دعا ابنه ان يتزوج ابنة صالح بن رغيلان من قبيلة اليحيا من شمر وهم أخوال صفوك وفارس آل محمد . ولما كانت هذه الأسرة معتبرة عند البدو حض ابنه أن يتزوج ببنت صالح ، وهو يعلم أن والد البنت لا يمنعها لما لعشيرته وأبيه من المنزلة النبيلة والمكانة المعتبرة عندهم . . . ذهب الولد فرحب به والد البنت ، وبعد المفاوضة طلب مهرا ( سياقا ) عشرة من النوق الغتر ( البيض ) فلم يبد الابن موافقة واستكثر الطلب ، وان