عباس العزاوي المحامي

305

موسوعة عشائر العراق

الألفة الطويلة والتماسك القديم أدى إلى أن يكونوا قبيلة واحدة . ومن المقطوع به ان كل قسم من قبائلها يرجع إلى أصله المنسوب اليه والمحفوظ عنده وكذا المعروف عند المجاورين . . وان تشتت الآراء في أصل نسبهم ناجم من اختلاف فروعهم وعدم التمكن من ارجاعها إلى أصل واحد من جهة انهم متألفون من قبائل متعددة ، وكان الأولى ان يعين كل فرع وما يمت اليه من قبيلة معروفة . . وقد ذكرهم مؤرخون عديدون وجاء عنهم في عشائر العرب للبسام ما نصه : « ومنهم - من عشائر نجد - الضفير المشهورون ، والكماة المذكورون ذوو التقلب كتقلب الفلك ، والتنقل من ملك إلى ملك ، يحمون نزيلهم ، ويضفون جميلهم ، حمدهم سائر ، وفخرهم شاهر ، وفضائلهم لا تحصى ، ومحامدهم لا تستقصى . . » ا ه ولم تكن علاقة سابقة بالعراق ، ولا جرى لهم ذكر في تواريخنا إلى ظهور ( آل سعود ) وحينئذ عرفوا بمناصبتهم العداء لهم ، ووقوع الحروب الدموية حتى مالوا إلى العراق بعد ان رأوا التنكيل المرّ ، والتدمير القاهر . . وقال في كتاب مطالع السعود : « وسمعت ممن أثق به انهم من بني سليم . فان صح ما ذكره كانوا عرانين ، اباة الضيم ، فقد كان يقال إذا كنت من تميم ففاخر بحنظلة ، وكاثر بسعد ، وحارب بعمرو ، وإذا كنت من قيس ففاخر بغطفان ، وكاثر بهوازن وحارب بسليم » ا ه « 1 » وقال الحيدري : « من أعظم عشائر العراق وهم قبائل كثيرة يبلغون ثلاثين ألفا فأكثر ومنهم بنو حسين من الأشراف ومنزلهم في منازل المنتفك بين نجد والبصرة » ا ه .

--> ( 1 ) مطالع السعود ص 136 .