عباس العزاوي المحامي

69

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

ولما لم يصل جواب ما نصحه به تحرك بما لديه من قوة ، وبعد مضي ثلاث ساعات شاهد مقاومة العشائر له ، فكان ما كان « 1 » . فانتصر على السعدون . هذا . وقد اشتهرت هذه الواقعة ، وحفظت فيها أناشيد وأغاني عامية مما يعيّن درجة تأثيرها ، ولكننا نجد الآثار المدوّنة من قبل العراقيين قليلة . فقد ذكرها الأستاذ محمود الشاوي في تاريخه . ثم جاءت الجوائب تذكر أن منصور باشا من أمراء المنتفق سيقدم إلى استنبول . وإن رئيس مجلس التجارة في البصرة قاسم باشا آل زهير ورد بغداد ، ونشرت مضبطة مؤيدة لما يهدف ، ومندّدة بآل السعدون وأنهم متغلبة واستعرض أهل البصرة تاريخ المنتفق وما نالهم من السعدون وهذه صورتها : « إن إمارة المنتفق كانت متغلبة علينا وعلى أملاكنا وكثير منا من ترك أملاكه إذ ذاك ونجا بنفسه لكثرة ظلمهم وجورهم عدا الأملاك التي اغتصبوها منّا . ولما منّ اللّه علينا بحكومة منيب باشا في عهد نامق باشا والي بغداد وقتئذ حارب الموجودين من هذه العشيرة في أطراف البصرة ، فغلبهم وطردهم وأراحنا من تعديهم وظلمهم ، فملكنا غاية الراحة ، غير أنهم بواسطة بقائهم في المشيخة بقيت الأملاك التي اغتصبوها أولا بأيديهم لما ساعدتهم الولاة وغيروا اسم المشيخة باسم ( القائممقامية ) ، ثم ( المتصرفية ) وما زالوا على ما هم عليه . ثم لما أدركتنا العناية الرحمانية بولي أمرنا والينا الأسبق ( والي البصرة ) عبد اللّه باشا ، وبعده ثابت باشا ، لم يخرجا عن دائرة العفة والاستقامة فلما رأى آل السعدون وعشائرهم ذلك سعوا في تغيير الحال وإلا فلا يمكنهم الوصول إلى

--> ( 1 ) نجد قطعه سنك أحوال عموميه سي ص 122 .