عباس العزاوي المحامي

65

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

حوت في دجلة : في كانون الأول صادفت الباخرة بلوص في الغميجة حوتا يبلغ طولها 48 قدما على مقربة من مشهد العزير ، وقد رماها الناس بعدة طلقات بدون جدوى ، وكانت قد قربت من الضفة القليلة الغور ، فذهب الناس إليها في زوارق بخارية ثم تحركت إلى أن غطست في مياه عميقة ، وظلت تجول ، وتقذف المياه عالية في الهواء وسمع صوتها سكان مدينة العزير في الليل فظنوها باخرة إلا أنهم لم يتبيّنوا أضواءها . كذلك شاهدها الناس في القرنة وهي تعوم بسرعة حتى إنها قلبت قاربا في النهر . وقد قتل الحوت في النهاية ربان الباخرة مسكنة المدعو محمد ونوتيتها قرب سدّ ( أبو روبة ) ، وتمكّن الربان من قطع ذيلها وجلبه إلى البصرة وكان طوله 12 قدما « 1 » . . . . . انقراض إمارة المنتفق إن الدولة كانت تخشى من منصور باشا أن يحدث اضطرابا في المنتفق . ولذا أمرته بالإقامة في بغداد وجعلته عضوا في مجلس الإدارة ، فهو معزز مكرم ظاهرا ، ولكنها كانت تخشى أن يولد قلاقل فهي في حذر منه . وفي أيام عبد الرحمن باشا اغتنم فرصة فعبر ديالى ومنها ذهب إلى أنحاء الكوت ومنها مضى إلى الحي ، فاتصل به ابن أخيه فالح باشا وعشائر المنتفق ، فكانت محاولات الحكومة في تقريبه فاشلة ، وحدث خلاف بين الوالي والجيش ، فأصر رئيس أركان الجيش الفريق عزت باشا على لزوم القضاء على إمارة السعدون . ذلك ما أدى إلى عزل الوالي عبد الرحمن باشا ونصب الوالي تقي

--> ( 1 ) جريدة الأخبار المؤرخة 29 - 10 - 1943 م من مقال للأستاذ يعقوب سركيس .