عباس العزاوي المحامي

194

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

والعراق غالبه من العشائر ، فكان تأثير التلقين مقصورا على المتعلمين أو على قسم منهم . وكذا كان الموظفون من رجال الاستبداد لم يعتادوا غير إدارته السابقة ، ولا أثروا التأثير الكبير . والمتعلمون العارفون نظرا لقلتهم لم يتغلبوا على تلك العناصر . وأعتقد أن في هذا كفاية لبيان الوضع والحالة الراهنة ، فلا نعجل بأكثر من هذا الإجمال . إلا أننا نقول من ظواهر هذا العهد : 1 - الجرائد والمجلات . 2 - الكتب والنشرات . 3 - التلقينات والمظاهرات . 4 - الفائدة الفعلية في انكشاف المواهب . ولا ينكر أن هذه الحركة مباركة وقهارة ، عظيمة الشأن من جراء إقامة صرح الحرية وتنبيه الناس لما لهم وعليهم قام بها نيازي وأنور ومحمود شوكت باشا ونعتهم المرحوم الأستاذ حافظ إبراهيم الشاعر بقوله : ثلاثة آساد يجانبها الردى * وإن هي لاقاها الردى لا تجانبه يصارعها صرف المنون فتلتقي * مخالبها فيه وتنبو مخالبه روت قول بشار فثارت وأقسمت * وقامت إلى عبد الحميد تحاسبه « إذا الملك الجبّار صعّر خدّه * مشينا إليه بالسيوف نعاتبه » وإن المثقفين من العراقيين كانوا يناصرون هذه الحركة وهم كثيرون