عباس العزاوي المحامي

140

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

مسامع فخرهم ومسارهم ، وزينت باستماع الأوامر والإرادات السنية الملوكية التي نطق بها الملك الأعظم وعماد الدين الأقوم حضرة سيدنا وولي نعمتنا بلا منّة منا ، خليفة سيد المرسلين وأشرف الملوك والسلاطين ، وصدرت عن قلبه الذي هو مهبط الإلهامات الإلهية ، وموضع الفيوضات النبوية . والعاجز أيضا لم أزل مغمورا بنعمه الجزيلة ، مشمولا بعواطفه الجليلة ، شاكرا لإحسانه ومراحمه غير المتناهية . ونلت الآن عظيم السعادة ، وجميل الفخر وزيادة ، إذ صرت بلطف جليل ، وإحسان منه مخصوص ، مخاطبا بأمره هذا الجليل القدر ، النبيل الذكر ، موكلا بإنفاذ تلك الإرادات المقدسة والأوامر العالية . هذا . وإن أجلّ مقاصد حضرة أمير المؤمنين ، وخليفة الرسول الأمين مولانا الذي ازدان به مقام الخلافة ، وافتخر بوجوده سرير السلطنة هو عبارة عن حصول العمران في جميع جهات ممالكه المحروسة السلطانية ، وتأمين كافة صنوف تبعته الصادقة الملوكية ، وكمال استراحتهم واطمئنانهم وحضورهم ورفاهيتهم . وها هو حفظه اللّه تعالى وأعز نصره قد أيّد بهذا الأمر المطاع والفرمان الواجب الاتباع مقصوده ذلك المفروض الشكر المبتني على نفع التبعة واستراحة الملّة . وإنني استنادا إلى التأييدات الملوكية مقرونة بأحكام الشريعة المطهرة النبوية والقوانين الموضوعة السنية التي هي دليل سبيل السداد ، ومصدر الحق والعدل والرشاد أرجو عونه وتوفيقه تعالى فأكون موفقا بظل حضرة مولانا الخليفة المعظم لاستكمال أسباب عمران هذه الولاية مع رفاه وراحة كل صنف من صنوف التبعة الصادقة الملوكية . واعتقد أن جميع إخواني وأصحابي أيضا سيلتزمون تلك الغيرة والاستقامة ويبرزوا