عباس العزاوي المحامي

131

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

الخلق علانية ، فكثر القال والقيل بين الأهالي ، وأخذت تقدّم الرقاع من تبعة الدولة العثمانية والإيرانية طالبين تبعيده ، وتبعيد أتباعه ممن قلّد مذهبه ، وأن يطردوا من بغداد ، وأن الشهبندر الإيراني طرد الإيرانيين منهم . أما المرقوم الحاج محمد حسين فإن الباب العالي لم يجوز طرده وإن كان إيرانيا ولا وافق على تسليمه لإيران حسب التماس سفارة إيران ، بل نفته الولاية ، وطردته إلى الموصل التي هي منفاه القديم ، وجاءت الأخبار بوصوله إلى الموصل » « 1 » . عدته ملتجئا سياسيا . . . وهذا بذر البذرة . ولم يكن لدعوته تأثير إلا أنه تمكن أن يحتفظ أعوانه بعقائدهم ، فكان ربحا لهم . ونعجب من تمكن ( عبادة الأشخاص ) بعد أن قضى الإسلام عليها ولكن غالب أتباعهم من غلاة التصوّف وأهل الإبطال القائلين بوحدة الوجود والاتحاد والحلول ورفع التكاليف . فلم يروا غرابة في عقيدتهم من القول بألوهية البهاء . الحسينية : كانت مسجلة دارا باسم الحاج محمد حسين الكتبي المذكور . ولما بقيت بيد البابية استولوا عليها ، وفي أواخر سنة 1921 م أقام ورثة محمد حسين القندراتي دعوى على البابية وهم محمد جواد وبيبي أولاد أخت محمد حسين في ( محكمة الصلح ) برفع اليد ، ثم كلفت المحكمة المدعين بلزوم إقامة دعوى الملكية ، فأقيمت ، ووكيلهم الأستاذ أمجد الزهاوي فاستحصل حكما ، وأصبحت حسينية وأن الورثة جعلوها وقفا خيريا . ومحمد حسين هذا هو والد الزعيم المتقاعد منير الوكيل وهو وكيل هذه الطائفة والممثل لها ، فصار خلف والده . وهذه الفرقة اكتسبت بعد

--> ( 1 ) الزوراء عدد 1463 في 17 شعبان سنة 1308 ه .