عباس العزاوي المحامي

120

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

النبوة ، وصداقتي للمليك يسهل بهن كل صعوبة بلطف منه تعالى وكرم . والتوفيق الإلهي معاضد الهمة والخلوص إليه تعالى . والشريعة المطهرة هي حبل اللّه المتين ، وكانت ولا تزال مدار اعتصامنا حالا واستقبالا . والقانون لا ينحرف عن الشرع . وهما ميزان الاعتدال . وما دمتم ملازمين للصلاح ، فلكم أن تأملوا من عمّالكم خيرا ، وإن عمالكم أعمالكم كما ورد في الأثر . والكمال للّه ، والعصمة مختصة بأنبيائه . فإذا اعترتني غفلة في أداء الواجب فأيقظوني ، وإن بدا منّي قصور فاخطروني ، وليس بعيب ظهور الخطأ من الإنسان ، وإنما العيب في الإصرار على الخطأ . والحق أحق أن يتبع . وهو بالالتفات أحرى ، وبالتلقي أولى . سوى إن وظيفتي من الأمور التي اتخذتها أقدس ما يكون في الدنيا . أحب وظيفتي وأودها وذلك منطبع عندي . اعلموا أنه لا تكون رئاسة بلا سياسة . وإني بمشيئة اللّه تعالى وعونه لا أبدي فتورا ولا ضعفا في إجراء السياسة ، وإيفاء حق الرئاسة اسم الخليفة الأعظم . طبق الحد الذي عينه الشرع والقانون وها أنا قد عاهدت اللّه ذا الجلال . وأعطيته ميثاقا على أن أسعى السعي البليغ فعلا لا قولا فقط بأنني ذلك العبد المخلص لولي نعمته . وإني من أصدق عبيده ، وأطوعهم ، وأصرف المجهود ، وأبذل المستطاع . هذا . وإني آمل من رفاقي الكرام وأعيان الأهلين أن يؤازروني مؤازرة كاملة في هذا الأمر ، وأسأل الباري تعالى أن يزيد في عمر مولانا الملك . ويوفر شوكته ويؤيد ملكه . ويجعل توفيقاته دليل السداد ومنهاج الرشاد آمين . وبعد أن أنهى الوالي خطابه شرع صاحب الفضيلة نعمان خير الدين الآلوسي يتلو دعاء بليغا ضمنه التوسل إلى اللّه بأن يزيد في عمر حضرة المولى الخليفة . وعقب هذا تلا وكيل بطريق ملة السريان أيضا