عباس العزاوي المحامي

111

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

بشراشره العترة الطاهرة ، وليس له رأس مال سوى ذلك في الآخرة ، ولا يقبل منقولا ، ما لم يكن لديه معقولا ، وله نظم في الفارسية الدريّة رائق ، ونثر كالنجوم الدرية فائق ، والذي أوجب سفره ، حب رؤية سوق لم يسبق مثله أحدث في لوندرة ، ومن عادته حبّ رؤية الغرائب ، ولو صرف لأجلها جل الرغائب ، على أن ما صرف ، ولو بلغ حدّ السرف ، قل من جل ، وغيض من فيض ، فقد يسر اللّه تعالى له تجارة رابحة ، وآتاه مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ [ سورة القصص ، الآية : 76 ] ، فليس عليه لأحد سوى اللّه تعالى منّة ، ولا يرى محنة ، تعالج بمراهم الدراهم محنة ، ولقد آنسنا برفاقته ، لغاية لطفه ونجابته ، لا زال يسرح في رياض النعم ، محفوظا من كل ألم ، بحرمة النبي صلى اللّه عليه وسلم » اه « 1 » . وزاد المرحوم الأستاذ السيد أحمد شاكر ابن المؤلف ووالد الأستاذ المرحوم السيد محمد درويش الآلوسي في الهامش قوله : « وقد عمر هذا الرجل عمرا طويلا ، يقال إنه تجاوز مائة سنة ، وتوفي في أوائل ربيع الثاني سنة 1305 ه ، ودفن في داره في قصبة الإمام موسى الكاظم رضي اللّه تعالى عنه ، وكان ذا ثروة عظيمة ، ترك شيئا كثيرا من العقار والأموال والنقود ، ولم يعقب ولدا ، وورثه بعض أقاربه وذوي أرحامه » . اه . برد في بغداد : في 2 شعبان سنة 1305 ه ( 14 نيسان سنة 1888 م ) سقط برد ولكنه لم يضر بأحد « 2 » .

--> ( 1 ) غرائب الاغتراب ونزهة الألباب ص 47 . ( 2 ) نقلا من مجموعة المرحوم الأستاذ محمد درويش بن عبد العزيز رئيس كتاب المحكمة الشرعية سابقا ومن محلة باب الشيخ . وتوفي في 21 آب سنة 1938 م والد الأستاذ محمود فهمي درويش .