عباس العزاوي المحامي
108
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وكان قد تزوج بنت ملك مليبار وهو ( تيپو سلطان ) المشهور بحرب الإنكليز مدة طويلة ، وولد له منها جلال الدين ميرزا وتوفي عن 14 سنة ودفن في روضة الكاظمية ، ومقبرته معلومة . وكان قد تمكن إقبال الدولة في العراق ، وسكن بغداد سنة 1251 ه . وقدم إعانة للدولة أيام حرب روسية ألف ليرة عثمانية . وإقبال الدولة من أكابر الرجال وأديب فاضل معروف ، وشهرته كبيرة ، ولا يخلو من اتصال بأدباء العرب وعلمائهم ، فهو متمكن في الأدبين إلا أن الأدب الإيراني غالب عليه ، وإن كان يتلذذ بهما . . ومن أصدقائه الملازمين له دوما الأستاذ عبد الباقي العمري ، والأستاذ أبو الثناء محمود الآلوسي وبيته مجمع رجال الأدب وكل واحد من أدبائنا تظهر قدرته وتعرف مزاياه بما يقدمه . تكامل تهذيبه في تجولاته وتنقلاته من الهند إلى العراق ، والحجاز ، ثم الإقامة ببغداد ، وبعد ذلك كانت رحلاته إلى استنبول وأوروبا للحضور في المعارض ، وزيارة المتاحف فكانت من أجل ما انتفع منه . ولا ريب أن ذلك يؤدي حتما إلى تهذيب ونضج وانتباه لا مزيد عليه . وكانت سياحته الأولى بصحبة الأستاذ أبي الثناء الآلوسي سنة 1267 ه كما جاء في غرائب الاغتراب . وكانت سياحته الثانية إلى باريس وبعض عواصم أوروبا ، وبعودته إلى استنبول زار السلطان عبد الحميد الثاني ، وحصل على الوسام المجيدي من الرتبة الأولى ، كان خروجه من بغداد في 5 رجب سنة 1295 ه ذهب من طريق ديار بكر ، وعاد منها إلى الموصل فوصل إلى بغداد ، يوم الأحد 23 رجب سنة 1296 ه « 1 » . وكان قد ورد بغداد سنة 1250 ه ، وكتب رحلته إلى الحجاز في
--> ( 1 ) الزوراء عدد 843 في 5 رجب سنة 1296 ه وعدد 638 في 9 جمادى الآخرة سنة 1293 ه وعدد 767 في 6 رجب سنة 1295 ه ، وعدد 835 و 841 .