عباس العزاوي المحامي
103
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
الولاية صادق أفندي بمحضر من الوالي ومن ذي الدولة نافذ باشا مشير الفيلق السادس مع أركان الجيش والأمراء والأعيان ، وقرأ فضيلة المفتي الدعاء باللغة العربية « 1 » . وفي 14 رجب ذهب الوالي للنظر في عمليات سدة الهندية وأناب منابه فضيلة نائب بغداد عمر فهمي . وإثر ورود الوالي وقيامه بما عهد إليه أنعم عليه السلطان بوسام مرصع عثماني ومدالية ذهبية وأضيف إلى راتبه ثمانية آلاف قرش « 2 » . هذا ، ولم نتمكن أن نقف على أحوال هؤلاء الولاة بأكثر مما هو مدوّن في الصحف الرسمية والدولة كانت متكتمة ، فالاستزادة ضرورية من مصادر لم تكن معروفة أو من إلهام الحوادث . وذكر الأستاذ محمود الشاوي في تاريخه أن غالب هؤلاء لم يقع في أيامهم ما يستحق التدوين . الهماوند : كانوا منذ مائة سنة لا همّ لهم إلا السلب والنهب . عزمت الدولة مرارا على التنكيل بهم ، فلم تتمكن ، لأنهم لم يستقروا في مكان وكلما ضيقت الدولة الخناق عليهم مالوا إلى إيران . وفي هذه الأيام عاثوا في أنحاء بازيان وقراداغ . وعيّن القائد محمد فاضل باشا الداغستاني إلى أنحاء خانقين وتعاونت إيران مع الدولة فأرسلت حسام الملك أمير التومان حاكم كرمانشاه فضيقوا الخناق على رئيسهم جوامير . ومن فرقهم ( سيته بسر ) كان رئيسهم عزيز كاكي ورئيس رشوند محمود حاجي خان ، فقد نكل بهم . وقضت على الكثير من أكابر رجالهم . وكان شرهم مستطيرا ، ففي سنة 1298 ه ، و 1301 ه تكررت وقائعهم . نهبوا زوّار
--> ( 1 ) الزوراء عدد 1306 . ( 2 ) الزوراء في جمادى الأولى سنة 1304 ه في بضعة أعداد منها .