عباس العزاوي المحامي
10
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
كان احتلال بغداد والاستيلاء على العراق وانتزاعه من الدولة العثمانية آخر المراحل وأعظمها خطبا وأشدها مصابا لولا بيان قائد الجيوش البريطانية ( السر ستانلي مود ) بأنه جاء محررا ولم يكن فاتحا فلم يقطع الأمل ولم يمت الرجاء مما لا يكون موضوع بحث في هذا العهد . والحاصل أن المشروطية كانت نعمة وانتهت بنقمة بعد الحرب ، واحتلال بغداد . والأمة صارت في ريب من أمرها وساورتها الهموم والآلام . اليأس قتّال . والأمر بيد اللّه يصرفه كيف يشاء . وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [ سورة البقرة ، الآية : 216 ] ومن كان يدري ماذا يحدث أو لعل الأمة تنال الآمال الكثيرة ويتبدل بؤسها بنعيم ويتغير وجه الأرض ويتحقق وعد القائد . دخلت في جدال عظيم ونضال مستميت ثم هدأت . . المراجع تكاثرت الظباء على خراش * فما يدري خراش ما يصيد تزايدت المراجع وتكاثرت بسبب تكاثر المطبوعات وتأسست خزائن الكتب فوصلت إلى درجة الإشباع وصرت في حالة تردد أو حيرة في الاختيار ، والرغبة توجه الاشتغال ، وتذلل الصعاب . ولا شك أن بعض المراجع السابقة امتدت إلى هذه الأيام ، وبعضها تجدد ظهوره ، والمكررات كثيرة ، والمطالعات متوفرة إلا أن العمر قصير والقدرة محدودة . . . والاقتصار على المهم أو الأهم ضروري . وعهدنا هذا أدركنا الكثير من أيامه وذقنا حلوه ومره شاهدنا أيام الاستبداد وزمن الدستور وأوقات الحرب بما فيها من غوائل وآلام ومحن وما فيها من أفراح وأتراح . وصفحات هذه الحقبة تدعو إلى تنقل الكاتب تنقلا غير مطرد بل تضطره إلى تحول مضطرب . يرى المرء نفسه في