عباس العزاوي المحامي
97
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
يكن معروفا ، وعينا تاريخ النزاع ومولداته ، فعلمنا صفحات كثيرة عن العراق ، وأدركنا أن لا أمل في توسيع الحدود أو الاشتغال بأمر لم يؤد إلى نتيجة صالحة . دام تحديد الحدود إلى نهاية سنة 1268 ه - 1851 م . من أيام نجيب باشا إلى أيام نامق باشا الكبير ومن ثم اشتدت الحالة فحدثت الحرب مع روسيا فوقف العمل ولم يتقرر الحد بين إيران والعراق . وقبيل الحرب العامة الأولى أي في سنة 1913 م أعيد النظر في التحديد فلم يسفر عن نتيجة حاسمة . وإذا كانت الحدود لم تحسم لحد الآن فقد ترك لنا هؤلاء الأفاضل معلومات جمة لما يتعلق بالقطر في مختلف أوضاعه إلى أيامهما . وهذه لم تظهر في حينها . وإنما كشفت عنها الأيام . وحبذا مثل هذه ولم نر إلا القليل من نوعها . ومن جهة أخرى جلت عما يجاور الحدود العراقية من أصقاع وعشائر بحيث لم يبق خفاء وزال الإبهام ومن ثم عرفنا الأوضاع فانكشفت انكشافا تاما . وفي أيام الدولتين الحاضرتين تم التفاهم من طريقه وجرت محاولات لتحديد الحدود وأن ينهي أمرها ، فلا يبقى نزاع أو ما يسمى بالنزاع فقد ترك الفريقان الآمال أو لم يجدا ما كان يشعر به من كان قبلهما فحصل التفاهم . ولم يشأ أحد أن يعيد التجربة . وهل رأينا من كتب مثل ما كان كتب في تقرير درويش باشا وخورشيد باشا بأمل اتصال المعرفة إلى أيامنا ؟ لم نقف على شيء من ذلك أو لم يظهر . ومن جهة أخرى لم نعثر على ما كتبه الإيرانيون في تحديد الحدود لتعرف وجهات النظر ، أو ما توسع فيه كل فريق كما أنهم لم يكتبوا عما جرى في هذه الأيام .