عباس العزاوي المحامي

73

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

سنة 1244 ه ، وفي سنة 1245 ه صار واليا لحلب برتبة الوزارة ، وفي سنة 1246 ه صار والي ديار بكر ، فأرسلته الحكومة إلى بغداد ، فأخرج داود باشا منها ، وقام بخدمة الدولة فحصل على منصب الوزارة في بغداد ، وفي المحرم سنة 1253 ه أضيفت إليه إيالة شهرزور ، وفي سنة 1256 ه انضمت إليه ولاية جدة ، وفي ربيع الأول سنة 1258 ه صار واليا في الشام ، وفي ذي القعدة سنة 1261 ه انفصل منها ، وفي رمضان سنة 1262 ه توفي ، وكان عاقلا ، كاملا ، وشاعرا ، مدبرا ، وغيورا ، وأبرز خدمة لا تنسى في القضاء على المماليك « 1 » . وجاء في تاريخ لطفي : « طال أمد بقائه في بغداد ، وكانت له خبرة سابقة عن ولاية سورية ، وهو في الأصل من أهل اللياقة والوقوف كما أن بغداد مهمة بالنظر لموقعها وإدارتها ، فاقتضى نصب وال لها من أهل الكفاية واللياقة ، فأجري التبديل بين والي الشام نجيب باشا ووالي بغداد علي رضا باشا » اه . ثم علق بأنه كان تحويله ناجما من طول بقائه . وعلى كل حال كانت الحكومة تبدي سببا من هذا النوع ، وإلا فإن امتداد المدة مما يقتضي أن يتبصر أكثر بعمارة المملكة وتحسين الإدارة وتزايد تكاملها « 2 » . . . وهذه بمنزلة أن يقول سيئ السيرة ، وضجر منه الأهلون ، فبدلته الحكومة ، وانتحلت معذرة أنها لم تستغن عنه بل حولته وإلا كان الواجب عليه أن يعتني بالمملكة ، ويتبصر في نقائصها ، ويراعي رغبات

--> ( 1 ) سجل عثماني ج 3 ص 569 . ( 2 ) تاريخ لطفي ج 7 ص 39 .