عباس العزاوي المحامي
57
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
فرمانا في 4 صفر سنة 1088 ه أمر فيه أن تعد ( السنة المالية ) من سنة 1087 ه قمرية وتمحى سنة كل 33 سنة وأخرى مثلها سنة أخرى في 33 سنة ثم في مدة 34 سنة بعدهما تسقط سنة أيضا . فيسقط في كل مائة سنة ثلاث سنوات بالوجه المذكور . ويقال لهذا الازدلاق عندهم ( سويش ) . ويحتفظ بمراعاة السنين الهجرية والمالية معا . ويقال لهذه السنين السنون المالية أو السنون الرومية . ثم اعتبروا سنة 1205 ه مالية واتبعوا ( التاريخ الأورثوذوكسي أصلا وبدأوا من آذار . وخالفوا التاريخ الغريغوري ثم اعتبروا سنة 1255 ه مالية ودام العمل بها كذلك . وفي أيام السلطان عبد العزيز سنة 1288 ه كان موعد الازدلاق فلم يفعلوا لغفلة فحدث اختلاف بين الهجري والمالي ، وتزايد حتى احتلال بغداد سنة 1335 ه - 1917 م . ثم نسخ عندهم بالتاريخ الميلادي المتداول . وبهذا انفصل التاريخ الهجري عن الشمسي الميلادي بسبب إهمال علم الميقات من مباحث الفلك . ثم اضطرت الدولة العثمانية إلى اعتبار التفاوت بين ( التاريخ الرومي والميلادي المستعمل ) فأبقت السنة على حالها وجعلت يوم 16 شباط من سنة 1332 اليوم الأول من آذار سنة 1333 بموجب القانون المؤرخ 28 ربيع الآخر 1335 و 8 شباط سنة 1332 رومية . وهذا لم يعمر كل الغلط ، ثم وجدوا أسهل طريقة قبول التاريخ الميلادي . لم يستندوا إلى أمر علمي وتوالى الغلط حتى تركوا الماضي وما أحدثوا فيه من أغلاط وأهملوا العلم ومنطوياته أو اشتغالات العصور في الفلك . وفي إيران حذف من السنة الميلادية ما قبل الهجرة 622 سنة فما بقي صار هجريا شمسيا إلا أنهم جعلوا النوروز أول يوم من السنة ،