عباس العزاوي المحامي

54

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

قانون إلهي وارايكن يعني شريعت * باقي هذياندر ، چه أساسي چه سياسي يقول إذا كان القانون الإلهي موجودا وهو الشريعة فالباقي هذيان سواء كان سياسيا أم أساسيا . وهكذا كانت النفرة راسخة في الأذهان ، ولا تزال خشية التسلط ملحوظة . وهذا لم يمنع قبول الصواب والإدارة الحقة ولا تلقي العلوم والفنون ، وسائر ما يؤهل للحياة العملية الدنيوية مما لا يتصور منه ضرر على الدين ، بل هو من دعائمه . . وكانوا يخشون ما وراء ذلك . ثم أصدرت الدولة قوانين عديدة وسارت نحو الإدارة الغربية لتنال قوة ، وتتمكن من الإصلاح وترضي الغرب فأعلنت بعده عدة فرامين منها الفرمان المؤكد لزوم تشكيل المجلس سنة 1267 ه ومنها الفرمان المؤرخ 1272 ه ثم أصدرت القانون الأساسي وهو الدستور المؤرخ سنة 1293 ه ، فأعيد العمل به في أيام المشروطية . فكانت المشية بطيئة جدا . جرت على سنة التطور بمقدار ما تمكنت من مراعاة الإدارة الديمقراطية وتمكينها في المملكة كما لاحظت المعارف ، وأسست المدارس للقيام بالإصلاح الثقافي . . والعراق حصل على مقدار ضئيل ، ولكن تبدل العصر أدى إلى قبول العلوم الغربية ، والتوسع في الثقافة ، ولا يزال الأمر ماضيا في طريقه . . ولكن بمقياس ضعيف . . غرق بغداد : في كل بضع سنوات يستولي الغرق أو الفيضان على بغداد ، وطغيان دجلة والفرات لم ينقطع في وقت إلا قليلا ، فكم استولت المياه وخربت ديارا ومحت أموالا ولكن هذا الحادث كان كبيرا . . قال الأستاذ الآلوسي : « شاهدنا جورها - جور المياه - مرارا ، وأعظم ما شاهدناه بعد