عباس العزاوي المحامي

43

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

ضعفا ، فمالوا إلى أبناء طائفتهم « 1 » وكان قبل ذلك رآهم نيبور السائح الهولندي وذكر بعض قراهم قبل واقعة كورباشا الرواندزي « 2 » . رآهم في الجانب الأيمن من الزاب الأعلى . ومثله في رحلة المنشي البغدادي وسميت قريتهم ب ( حسين كفتي ) . ولعلها نفس قرية ( ياسين كلك ) « 3 » . ثم مال الأمير كور باشا إلى العمادية وفعل بها ما فعل . وتوالت حوادثه ، فشغل الدولة ومن ثم اهتمت للأمر خوفا من توسع هذه الإمارة . عزمت الدولة على القضاء عليه ، وعدت غائلته من أمهات الغوائل ، فجهزت والي سيواس الصدر الأسبق والسردار الأكرم رشيد محمد باشا . اختارته للأمر وعهدت إليه بالمهمة . وأمرت والي الموصل محمد باشا ( اينجه بيرقدار ) ، ووزير بغداد علي رضا باشا اللاز أن يكونا على أهبة وموعد للتعاون معه وأن يهتما في دفع هذه الغائلة . قام الكل بما عهد إليهم مجتمعا . ومن ثم وقبل الشروع في حرب كور باشا حذره السردار من العصيان ، وكتب إلى العلماء أن ينصحوه لتقديم الطاعة . وفي الوقت نفسه تعهد له السردار رشيد محمد باشا أن لا يلحقه ضرر ولا يمسّه سوء ، فأبدى انقياده وأذعن للسلطان ، فأخذ إلى استنبول وعفي عنه . ثم صدر الفرمان بقتله في طربزون ومنهم من قال في سيواس ودفن فيها . وفي رجب سنة 1252 ه توفي الصدر الأعظم السردار رشيد محمد باشا ولعل لوفاته دخلا في قتله بعد العفو عنه . مات بلا عقب . والباقون اليوم من ذرية أخيه رسول آغا . ومنهم إسماعيل بن سعيد بن عبد اللّه مخلص قتل قبل بضع سنوات وهو ابن أخي إسماعيل قتل غيلة .

--> ( 1 ) نشوة المدام في العود إلى مدينة السلام ص 98 . ( 2 ) رحلة نيبور المنشورة في مجلة ( سومر ) ج 9 ص 250 . ( 3 ) رحلة المنشي البغدادي ص 77 .