عباس العزاوي المحامي

334

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

العلاقات مشهودة ومقررة في معاهدات . فإن قناصل الإنكليز ، وقناصل فرنسا لا يزالون يتوالون . وكان يسمى القنصل بالمقيم ( رزدنت ) ، و ( باليوز ) وهذا اللفظ إيطالي وشاع عندنا « 1 » ، ثم تكونت القنصليات أو تحول اسمها إلى قنصلية وشاع كذلك في هذا العهد . ويصعب بيان العلاقات . فإنها كانت ضعيفة إلا أن الإنكليز تعهدوا سير البواخر ، والاتصال بالهند بخطوط البرق ، وبعض الخصوصات وكانت تجري بهدوء . وللقنصليات اتصال بالحفريات أيضا . والعلاقات بالدولة العثمانية بواسطة سفراء قديمة . مرّ بنا في المجلدات الأولى للعهد العثماني بيان بعض المعاهدات . وهي خير ما يعين الصلات ، وهذه تخص تاريخ أصل الدولة . وفي الولايات مثل بغداد كان المقيم ( رزدنت ) ويقال له ( باليوز ) أيضا . ولم يجلب العراق انتباه الأجانب في مثابة واحدة ودرجة متساوية . وإنما تفاوتت العلاقات . وكان في هذا العهد النفوذ للقنصليات الإنكليزية والفرنسية . ونرى التزاحم بينها كبيرا إلا أن الإنكليز يراعون الجهة العملية والاستفادة من استغلال الأوضاع ، والفرنسية تريد الأبهة ، وأن ترى الاحترام الرسمي . وآثار الإنكليز مشهودة كما أن الفرنسيين أخفقوا في قضية الطريق البري بين الشام وبغداد وشرعوا في العمل ، فلم تدعهم الدولة ولم تفسح لهم في العمل وأن قرب فتح قنال السويس مما أحبط المشروع تماما . ويرى تدخل الدولتين مشهودا . ولم نشاهد لغيرهما أثرا . وكان مندوب الروس والمندوب البريطاني في قضية تحديد الحدود بين إيران والعراق ذوي تأثير كبير . . .

--> ( 1 ) لفظه الأجنبي Baylos كما في مباحث عراقية ج 1 ص 31 الهامش . وفي رحلة المنشي البغدادي باليوز ومقيم وورد في دوحة الوزراء بهذا اللفظ ( باليوز ) . وتاريخ العراق بين احتلالين ج 6 . وفي قاموس شمس الدين سامي ( باليوس ) أو ( باليوز ) وضبطها Balioz balios من الإيطالية Balio .