عباس العزاوي المحامي

33

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

الحدود الإيرانية ، وصار يتجول هناك ، فتمكنوا من جلب بني لام لجهتهم وكذا بعض العشائر الأخرى ، ومضى لجهتهم العثمانيون الذين تفرقوا بعد قتلة ابن النائب « 1 » . وفي تاريخ لطفي أن عزير آغا بعد أن فرّ إلى إيران صار يكاتب الأهلين بقصد إحداث الاضطراب . فجمع على رأسه جموعا كثيرة ، وعزم على المجيء إلى بغداد ، ولكن نظرا للمصافاة آنئذ بين إيران والعراق لم تقبل إيران أن تخل بالأمن ، بل كان عليها أن تراعي حقوق الجوار ، وتمنع عزير آغا أن يقوم بعمل . فاتحها علي رضا باشا بالأمر وكتب إلى حاكم كرمانشاه الشهزادة حسين ميرزا بواسطة رسول خاص ، ومن ثم ألقي القبض حالا على عزير آغا في أنحاء شوشتر ( تستر ) ، وكان في حراسته مائتا جندي والتمست إيران أن يعطى له الأمان ، وأن يحافظ على حياته « 2 » . آل عزير آغا : ويلاحظ هنا أن مرآة الزوراء وقفت عندما نقلت ، ولولا تاريخ لطفي لبقي البحث مبتورا . وكل ما نعلمه أن آل عزير آغا لا يزالون في بغداد . تولوا مناصب كبيرة في الدولة العراقية وصاروا أصحاب مكانة مقبولة . أعني الأساتذة أمين خالص وكان بمنصب رئاسة المفتش الإداري فأحيل إلى التقاعد ، وكان ولي متصرفيات مهمة مثل البصرة ، ومحمود خالص يشغل عضوية محكمة تمييز العراق ، وكان كل منهما قد تقلد بمناصب مهمة لما نالوا من ثقة واعتماد . وهما ابنا خالص بن أمين بن عزير آغا . ولعزير آغا أوقاف خيرية في البصرة وأوقاف ذرية أيضا .

--> ( 1 ) مرآة الزوراء ص 156 وص 99 . ( 2 ) تاريخ لطفي ج 4 ص 71 .