عباس العزاوي المحامي
31
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
أحمد آغا كهية بغداد : اختير لهذا المنصب أحمد آغا ، وكان في أيام داود باشا ، وشوهدت منه خدمات . . إلا أنه لم تتوفر له وسائل الإدارة ليتولى مصالحها كافة ويستطيع القيام بالمطلوب لما هناك من خطر ذاقه سلفه . تبين له الأمر بوضوح فزاول المهمة باحتراس زائد ، ولم يتوغل حذرا من الوقيعة « 1 » . . ويلاحظ هنا أن هذا الكتخدا استقر في وظيفته هذه مدة . . ثم توفي فصار مكانه أحد مماليكه ( الحاج أحمد آغا ) المشهور ، فظلم ما شاء أن يظلم . ومن هذا نرى الإخفاق في الإدارة أدى إلى أن التجأت الحكومة إلى المماليك . فأعادوا نفوذهم ، ولم يحصل تجدد . هذا ، وإن أحمد آغا الأول والد الحاج حسن الكولهمن ومن أولاده كامل وكمال ومنهم مدحت وتوفي . وبنات تزوج إحداهن الحاج محمد رفعت وكان قبل احتلال بغداد قائد المركز ( رتبة عسكرية مهمة ) نالها في الحرب الأولى . ورتبته الأصلية بكباشي أي ( مقدم ) . وهو والد الدكاترة أكرم وبسيم ونهاد المعروفين . وإن الحاج أحمد آغا من مماليك أحمد آغا الأول . توفي بلا عقب . ويضرب المثل بظلمه وقسوته تنقل حكايات كثيرة عن قسوته . تقليل الجيش في السنة التالية للطاعون وجد أن قد نهب العشائر المقاطعات ، واستقلوا بإدارتها ، ولم تبق بذور تزرع . تعطلت المقاطعات ، وأن واردات البصرة بقيت بيد المتغلبين ، وكانت آنئذ عدة الجيش نحو عشرة
--> ( 1 ) مرآة الزوراء ص 155 .