عباس العزاوي المحامي

297

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

لاستطلاعها مما جعل الأمر لازما للوقوف التام ، والتحقيق بخفاء عما تجب معرفته . ومن ثم قام الوزير بتجهيز خمسة أفواج من الفيلق السادس ومقدارا من المدفعيين والخيالة فرتب فرقة كاملة العدة بتجهيزاتها جعلها تحت قيادة الفريق نافذ باشا ، وأعد المراكب لهذا الغرض ، وتحركت من البصرة في أول سنة 1287 ه ، ورافق هذه الحملة العسكرية منصور باشا ، والسيد محمد سعيد نقيب البصرة ، وأن الكويت تطوعت في الخدمة ، ورافقت الجيش ، وسارت الجيوش بأرزاقها في سفن تبلغ نحو ثمانين بين صغيرة وكبيرة ، وكانت هذه بإمرة قائممقام الكويت ( عبد اللّه الصباح ) . قام بإدارتها بنفسه ، وتعهد بالخدمة مجانا بلا مقابل . . وهذه الفرقة سارت توّا نحو رأس التنورة ، فأنزلت ومن ثم سارت برا إلى القطيف ، وكانت هناك قوة ابن سعود فلما أطلقت المدافع عليها لم تقو على المقاومة فتفرقت وانهزمت من خوفها ، ودخلت الجيوش قصبة القطيف بلا عناء ولا كلفة في 9 ربيع الأول سنة 1288 ه ثم سارت إلى الهفوف والمبرز ، وقبل الوصول إليها ترك أعوان ابن سعود هذه المواطن وفروا . . ومن ثم استولت الحكومة على الأحساء . وبذلك تم الغرض في قضية نجد بقوة عسكرية وبسهولة ، فبقي أمر آخر يهم الدولة هو دفع ابن سعود ، والخلاص من أخطاره في المستقبل ، وأن تكون البلاد بنجوة من تعرض الأجنبي مادة ومعنى ، فأراد الوزير تأمين ذلك فتأهب بنفسه وذهب إلى هناك لإكمال المهمة . . وفي تلك الأثناء ظهرت غائلة شمر فعاقته مدة وأخرت منهاجه . . ومما قاله السيد أحمد الرشدي من علماء الكشفية من قصيدة في ذلك جاء تاريخها : لقد جاء نصر اللّه يزهر بالفتح