عباس العزاوي المحامي
295
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
أراد الأمير أن يصلح إدارته ويتم سلطته على أنحاء نجد . ولذا عدل عن التعرض إلى ما بيد الدولة فلا يكون سبب الحروب . وفي سنة 1282 ه توفي الأمير فيصل . وفي المصادر العراقية أنه توفي سنة 1284 ه ولعله لم يرد الخبر إلى العراق إلا بعد أن حدث انشقاق بين أولاده . وكان النشاط سائدا في أيام فيصل ودخلت الأحساء في حكمه . فلما مات تولد النزاع بين أولاده . وكانت الدولة العثمانية أيام مدحت باشا تسعى في تنظيم الداخل ، والتأهب للاستفادة من الانشاق الحاصل بين أمراء نجد للاستيلاء عليها والقضاء على إدارة آل سعود ، فلا تترك البلاد وشأنها حتى يتغلب أحد المتخاصمين ، بل لم تحرك ساكنا لولا أن التجأ إليها أحد المتنازعين . . كان مدحت باشا يرقب الحالة في نجد وصار يجهز جيشا إلى الأحساء ، ويحاول أن يجعلها تحت إدارة الدولة . . والأحساء كانت من أيام السلطان سليمان القانوني في يد الدولة وبقيت في إدارتها مدة . فصارت بيد بني خالد ، فانتزعها آل سعود منهم . ومر بنا ذكر ذلك في المجلدات السابقة . ثم جرى على آل سعود ما جرى . كان قد هاجم إبراهيم باشا ابن محمد علي باشا والي مصر ربوع نجد ، وخرب الدرعية ، وضبط الأنحاء المجاورة لها ولم تستطع الدولة القيام بإدارتها لضعف مستغلها . ومن ثم دخل في طاعة الدولة الأمير فيصل ، وبقي مسالما لها . منقادا دام على الصفاء حتى توفي . وكان ابنه الأمير ( محمد ) حاكما على المنطقة الشمالية وابنه الآخر ( سعود ) أميرا على الخرج والأفلاج ، وابنه ( عبد اللّه ) أميرا في الرياض . وكان ولده الصغير الأمير ( عبد الرحمن ) بجانب أخيه الأمير عبد اللّه . ومن ثم تولى الإمارة ( عبد اللّه ) إلا أن أخاه سعودا عارضه