عباس العزاوي المحامي
281
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وهي قصيدة عامرة . . ولما ورد الشاه بغداد مدحه الأستاذ الزهاوي بقصيدة فارسية أيضا تتضمن الترحيب بقدومه ، أولها : هزاران شكر كز فضل وعطاي ايزدمنان * شد أز تشريف شه بغداد رشك جملهء بلدان إلى آخر الأبيات . رأيت القصيدتين في ( ديوان ناظم ) المخطوط مكتوبتين على غلافه ، وأبيات أخرى بخطه أيضا . وعندي مخطوطته . وهذه الزيارة بيّنها ناصر الدين شاه في سياحة خاصة ، طبعت وفيها تفصيل لما أجري له من الاحتفالات والتكريمات . وكان الاحتفال بالشاه باهرا ، استقبله الجند من خانقين بأبّهة فائقة واتخذت له الحديقة النجيبية مسكنا ، وهي المعروفة ( بالمجيدية ) كانت بستان نجيب باشا ، فصارت ( حديقة الأمة ) أو كما يقولون ( حديقة البلدية ) . جعلها مدحت باشا ( حديقة عامة ) . ثم صارت مستشفى أيام رجب باشا . جعلها مستشفى الجيش ، وبقيت إلى آخر أيام الترك العثمانيين تعرف بالمستشفى العسكري . وهي اليوم ( المستشفى الملكي التعليمي ) . دامت سياحة الشاه نحو ثلاثة أشهر في خلالها زار العتبات في النجف وكربلاء وسامراء ، وكانت إرادة السلطان عبد العزيز أن يكون مدحت باشا في صحبته . وكان في هذه السنة قحط وغلاء ، فحدثت صعوبات جمة وكان في خدمة الشاه جماعة كبيرة ذكورا وإناثا ، ومعهم أكثر من 15 ألف دابة . فكانت الحكومة تقوم بتدارك ما يلزم للكل . . وبلغت جميع المصاريف لسياحة الشاه ولما اتخذ له من إنشاءات ومفروشات لقصره ما يزيد على ثلاثين ألف ليرة عثمانية . بذلت الدولة ما يليق من احترام عظيم ، وأبهة لائقة بمقامه .