عباس العزاوي المحامي

26

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

سليمان باشا الصغير والي بغداد وهي سلمى خاتون ، عقد عليها في أواسط جمادى الأولى سنة 1247 ه « 1 » . شمر والمنتفق : كان الشيخ صفوق الفارس رئيس شمر منفورا من حكومة المماليك ، وشيخ المنتفق الشيخ عجيل السعدون مقربا منها . أما علي رضا باشا فإنه قرب الشيخ صفوقا من حين كان في حلب . ولذا هاجم الشيخ عجيلا شيخ المنتفق من آل السعدون ، وكان فريق من المنتفق محبوسين سنين عديدة فلما وقع الوباء سنة 1246 ه فرّ هؤلاء من السجن ، وبينهم شيوخ المنتفق ممن كان يضمر العداء للشيخ عجيل ، التجأ هؤلاء إلى الشيخ صفوق ، وانضمت إليهم عشائر البعيج والأسلم « 2 » في أنحاء الحلة ، وكذا عشائر أخرى مالت إليهم . أما بغداد فقد اختلّت حالتها بتأثير الوباء . ومن ثم هاجم الشيخ صفوق المنتفق بما عنده من قوة ، فظهر الشيخ عجيل لمحاربته ومعه نحو 1500 من الفرسان والمشاة إلا أن الجموع التي كانت مع صفوق لا تكاد تحصى كثرة ، فلا يستطيع أن يقابلها أولئك فجرى الحرب بينهم في أواخر جمادى الثانية وبذلك انفرط عقد من كان مع الشيخ عجيل من الجموع . أما هو فقد كبا به فرسه فسقط ومات لساعته « 3 » . . وبهذا انتصر صفوق ومن معه من شيوخ المنتفق . ولعله من جراء

--> ( 1 ) مرآة الزوراء ص 150 . ( 2 ) البعيج منهم من يعدهم من غزية وآخرون من عنزة ذكرتهم في عشائر العراق ج 4 والأسلم في المجلد الأول بين عشائر شمر . ( 3 ) الشيخ عجيل هو أخو سعدة بن محمد بن ثامر السعدون وكان شجاعا . أخواله أمراء ربيعة : ( عشائر العراق ج 4 ) .