عباس العزاوي المحامي
257
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
مراع للإقامة في العراق صيفا وشتاء بناء على طلب محمد بك رئيسها ، وكان صاحب دراية وعقل . . وله رغبة أكيدة في إسكان هذه العشائر وأن تتوطن بأن تتخذ القرى سكنى لها . . تعهد للحكومة بهذه المهمة ، وأن تقوم عشائره بأمر الزراعة ، وأن تفوض الأراضي في الطابو لعشائره ، وأن تكون لكل عشيرة قطعة . . وعلى طلبه هذا رأت الحكومة لزوم تقريب العشائر من الحضارة ، وأن تأخذ بناصر الراغب حبا في العمارة فقرر مجلس الإدارة قبول ذلك وعرضه على الباب العالي ، فلم يتم أمر « 1 » . دار الحدادة إن الوالي الأسبق رشيد باشا الگوزللكي كان قد أوصى من أوروبا بشراء عدة مراكب بخارية . وآلات زراعية لبغداد ، وكذا بما يلزم لها من المعامل من طورنه ( تورنه ) ومقراض ومثقب وما ماثل تشتغل بواسطة ماكنة بخارية فاتخذ بمحل خاص بجانب الكرخ عرف ب ( الحداد خانة ) أو ( دار الحدادة ) . وكان هذا المعمل يشتغل منتظما ، وبعد مدة طرأ عليه خلل ، حتى تزايد العطل فأهمل تماما . وفي أيام نامق باشا التزم تكثير السفن البخارية ، فأوصى إلى أوروبا بما يلزم من العدد ، فوردت البصرة وبلغ ما هنالك خمسة مراكب بخارية ، تشتغل بين بغداد والبصرة ، وكذا اشترى بضع قطع صغيرة أيضا ، فاقتضى أن لا يبقى هذا المعمل معطلا فأمر مدحت باشا مسعود بك رئيس النافعة أن يقوم بتنظيف الآلات والأدوات فيه وأن يجعلها
--> ( 1 ) عشائر الجاف فصلت أحوالها في كتاب ( عشائر العراق ) ج 2 ص 44 .