عباس العزاوي المحامي

249

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

القلعة ، فبدأت القوة العسكرية تضاربهم ، وكان مع القطعة مدفعان فضربتهم بها فدمرتهم ، وفرقتهم ثم ذهبت من هناك إلى قبيلة الأقرع ، وكان هؤلاء قد حاربوا الجيش ، وقاموا بالعصيان هذه المرة فاقتضى تأديبهم فضربتهم القوة ، واستعادت المنهوبات التي كانوا قد نهبوها . وهناك تقدمت الجيوش ، ولكن أطراف المواطن أهوار ، ومستنقعات ، وأن العصاة كانوا يلتجئون إلى مثل هذه . فلما مرت الجيوش من هناك هاجم هؤلاء البغاة من اليسار ، وصاروا يقاومون ولكنهم لم يستطيعوا أن يقفوا تجاه العساكر ويتحملوا نيرانهم . . فتركوا مواطنهم وفرّوا ، فتعقبهم الخيالة ، وقتلوا منهم نحو أربعين . . والباقون فرّوا بالأهوار . . ونجوا . . وإن صعوبة المواطن جعلت هؤلاء بمأمن ، وإن الجيش لا يتمكن من السير إلا ببطء وتؤدة ويخشى من الغابات وكمينها . . وكانوا فعلا قد كمنوا في غابة ، ولكن المقدم علي آغا أدرك المغزى ، وهاجم الموطن المظنون أنهم فيه بنيران حامية على حين غرة . . فهلك منهم الكثير ، وكان قد جاءهم بغتة ففرّوا ، وأعطوا تلفيات كثيرة . . ثم مضت الجيوش نحو خيكان الصغير ، فخيكان الكبير « 1 » ، وأخذوا معهم ما يلزم من الذخائر ، وعادوا إلى الديوانية . . والتحقوا بالفرقة الأصلية . . وفي هذه الحروب كلها قتل ضابط ، وستة أفراد ، وضابطان و 17 نفرا ، وثلاثة جنود خيالة من الچچن . وأما العصاة فقتل منهم الكثير . . وجرح ما لا يحصى . . ثم جاءت برقية تشعر بأن عشائر الشامية جميعها عرضت الدخالة

--> ( 1 ) خيكان الصغير والكبير في عشائر العراق ج 3 ص 39 وبنو خيكان في ج 4 .