عباس العزاوي المحامي
238
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
اعتبر لها طريق آخر في استيفاء الرسوم . فإن البصرة لم تكن مغروسة بأجمعها وبصورة متصلة وبعضها لم تغرس نخيلا ، وإنما نرى فيها أشجارا ومحاصيل أخرى . . ومثل هذه وجب أن تنفرد بحكم ولكن الوالي لم يرجع إلى الخرص بوجه ، وإنما قدّر على النخلة الواحدة من ( 40 ) بارة إلى 3 قروش بصورة متفاوتة ، وعيّن لها مقطوعا « 1 » . . وبذلك انتظم أمر النخيل بصورة لا تدعو إلى تذمر . الفيلية - إيران : بعض أهل الشقاوة من هذه العشيرة تجاوز الحدود إلى ما بين شهربان وقزلرباط في الجبال هناك ، فصادفوا رئيس الخيالة راغب أفندي ومعه نفر ضبطية جاؤوا لأخذ المحبوسين ، فأطلقوا عليهم النيران ، جرحوا الرئيس وسلبوا أسلحته . أخبر بذلك مدير ناحية قزلرباط ( السعدية ) فجهزت العساكر لتعقيبهم نحو 15 ساعة ، فمضى أولئك إلى الحدود فوصلوا إليهم قربها فجرح منهم أربعة واستعيدت منهم المنهوبات ، وأخذت منهم ثمانية من الحيوانات إلا أنه لم يتيسر القبض على واحد منهم . وكان قد هاجم قبل أيام 35 شخصا من قبيلة ملكشاهي من الفيلية مزارع قرية زرباطية ، وسلبوا ونهبوا ، ومن ثم تعقبوهم فقتل اثنان منهم وجرح البعض ، واستردت الأموال المنهوبة . وهؤلاء مضوا إلى الحدود فنجوا « 2 » . . وكانوا قد هاجموا ربيعة في أنحاء خانقين فانتهبوا أموالهم ومواشيهم ، وقتلوا الكثيرين منهم حتى أنهم أحرقوا ولدي شيخ ربيعة
--> ( 1 ) تبصرهء عبرت ص 100 . وفي ( كتاب النخل ) فصلت الرسوم . ( 2 ) الزوراء عدد 13 في 1 جمادى الآخرة سنة 1286 ه .