عباس العزاوي المحامي
229
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
( متصرفا ) وهو ناصر باشا ورجّح على غيره . وأعلن للأهلين ما كانوا عليه في السابق ، وما سينالونه في الحاضر . . وأمر الموظفين أن يمضوا إلى محل وظيفتهم ، وأرسل من الجيش سريتين من المشاة وسريتين من الخيالة وهي فرقة ضبطية وجعل برفقتهم رئيس فوج ( طابور أغاسي ) ، وقسم لواء المنتفق إلى أربعة قائممقاميات ، وعين الموظفين بالتدريج . وكان أمل الحكومة أن تتخذ ( سوق الشيوخ ) مركز اللواء إلا أن وخامة هوائها منعت من ذلك فتقرر بناء مدينة باسم ( الناصرية ) في محل معتدل ، وأن تكون طرقها واسعة بمقدار 25 ذراعا وأن تكون في وسط اللواء ، فوقع الاختيار على المحل الموجودة فيه اليوم . . وتقرر إنشاء دار للحكومة وجامع وأبنية أخرى ، وبهذا صار يتقرب الأهلون للحضارة والمدنية ، فشرعوا في هذا الأمر « 1 » . . جرّبت عين ما كانت جربته في بابان . . وكان أمل نجاحها كبيرا . وأعلن بيان هذا مفاده : « أيها المشايخ والأهلون في ديرة المنتفق ! أنتم جميعكم من تبعة الدولة . . وأراضيكم قابلة للعمارة أكثر من غيرها . وقد بقيتم محرومين من الراحة والرفاه والأمن والدعة والعمارة مما ناله الأهلون في المواطن الأخرى ، وصرتم في حالة ضيق وعناء . . من جراء الالتزام والرسومات التي تؤدونها وكان من اللازم تطبيق الشريعة فيما بينكم ، فصار يراعى النكال ، فيؤخذ من القاتل ألف شام وهكذا من يتعدى على العفاف يؤخذ منه ( الصيحة ) ، مثل هذا شأن ( الداودية ) « 2 » ، كما أنه تجري المصادرات . . مما لا يرضى به السلطان ،
--> ( 1 ) الزوراء عدد 11 . ( 2 ) تؤخذ من البيوت بالتوزيع عليهم وهي بمقام البيتية . ويقال لها ( القلمية ) .