عباس العزاوي المحامي

224

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

ودجلة في جانبيهما قرى ومزارع كثيرة ، وهناك عشائر مختلفة ، وأن الفرات من الحمار إلى القرنة لم يكن فيه شيء من العمارات ، ولم تؤخذ منه واردات . . وكل وارداته الشتوية والصيفية تبلغ نحو عشرين ألف ليرة ، فأرادت الحكومة أن تعطيها ببدلاتها السابقة لا أكثر . . ونواياها هذه ظهرت على لسان الأستاذ سليمان فائق . وفي 21 ربيع الأول سنة 1286 ه - 1861 م ورد ناصر باشا إلى بغداد ، وواجه الوالي مدحت باشا فقال له هل ترغب في التزامها بالبدل السابق بعد أن تترك بعض المواطن ، وقد عينها له ، فكان جوابه أنه وصل الآن إلى بغداد ، ولم يسترح بعد ، وأنه يحتاج إلى تأمل واستشارة ، وطلب أن يمهله الوالي مدة ثلاثة أيام . وأن المواطن التي أراد الوالي أن تترك : 1 - المدينة ( بالتصغير ) . 2 - جزائر البصرة . وهذه تحتوي على ثلاثين ألف مسلح بالبنادق من المشاة ، وهم مستند شيوخ المنتفق ، وقوة ساعدهم . . فكانت هذه أول التدابير ، ومقدمات الأعمال ، وصار الوالي يفكر في المعضلة ، ويفاوض فهد بك في اقتطاع مواطن أخرى . . إلا أنه يضمر رأيا آخر وهو القضاء على هذه الإمارة . . وكان يسمع الأقوال من الأستاذ سليمان فائق وغيره ، ولم يبد نواياه . . أما ناصر باشا فقد انتابته الهواجس واستولت عليه الأفكار ، فلا يدري ما يصنع ؟ ! وآمال الحكومة معلومة ، والثورة لا تخلو من كلفة والأسلحة الجديدة لا تطاق ، وأن سليمان فائق يضمر الكيد للقضاء على المشيخة . عرفت آراؤه عند الوزير . .