عباس العزاوي المحامي

209

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

144 طالبا وضعوا في مخيم إلى أن تتم الأبنية في المدرسة . زارهم الوالي وأحمد باشا رئيس أركان الفيلق السادس ، واهتم الوالي بهم كثيرا واختير بعضهم أن يكونوا مرتبين في المطبعة . اشترك الأهلون في التبرع لهذه المدرسة من بغداد والبصرة ومواطن العراق الأخرى . . ولو كان الولاة بعد مدحت باشا قاموا بالمهمة لأدت إلى نتائج مرضية ، جمعت مبالغ طائلة من التبرعات ، وكان من بين المتبرعين محمد آل جميل ، والخواجة يوسف الركوكي ، وآخرون ، ثم تبرع إقبال الدولة ، وناصر باشا السعدون وسليمان فائق ، فكان لتبرعات إقبال الدولة وناصر باشا أثر مشهود . . وهكذا استمرت الحكومة في جمع التبرعات لتكون مؤسسة مفيدة ، وآلة خير لا للفقراء ، بل لكل من يرغب في صنعة . . مضت السنون ، وتوالت الأيام ، ولا تزال المدرسة في حالة ابتدائية ، ولم تخط خطوة نحو الإصلاح . وإذا كان قد ظهر بعض المتعلمين منها ، فما ذلك إلا لأن هؤلاء جدوا لأنفسهم ، واجتهدوا . . لا أن نظم التعليم تحسنت ، والآن اتخذت مجلس الأمة . تنظيم البلدية - الطرق : إن الحكومة التفتت إلى ما في البلد من عدم انتظام ، وما يضر به من أوحال وما يصيب الناس من عناء أيام الأمطار خاصة . . وكان من جملة ما يجب أن يهتم له أمر تنظيفه وتحسينه مما يؤدي إلى رعاية صحته لا سيما أمر تبليط شوارعه . . وقد شرعت الحكومة في تبليط سوق البلانجية للتجربة ويسمى اليوم ( شارع المأمون ) ، ومن ذلك الحين صار يقال له ( عقد الصخر ) . . ووقف التبليط عنده . . وهكذا كانت النية تنظيم الطرق بين الألوية . فلم يتحقق شيء .