عباس العزاوي المحامي
189
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
منصبك ، وصدر أمري الجليل القدر من ديواني الهمايوني إيذانا بذلك وتفهيما فليكن ذلك معلوما لدى رويّتك والمنتظر المأمول من حميّتك أن تقوم بالمهمات المسرودة أعلاه ، وتعمل بالأساسات المعدودة المتعينة ، وأن تبذل جل الهمة في إيفاء وظائف هذا المنصب . تحريرا في الخامس عشر من شهر ذي القعدة سنة 1285 ه » « 1 » . وفيه صراحة بذكر ما أودع إليه من مهام ، وما طلب منه من خدمات لما وثقت الدولة منه وجربته في مهام أخرى قبل أن يودع هذا المنصب إليه . وبعد قراءة هذا الفرمان ألقى الوزير خطابا باللغة التركية نقلته جريدة الزوراء إلى العربية . وهذا مجمله : « قد علم من يعرف التركية حكم هذا الفرمان العالي السلطاني ، ومن لم يعرف وجب عليه أن يعرف من غيره ، وأن جل مقاصد سلطاننا أن ينال الأهلون الرفاه والسعادة في ظل العدل والرأفة سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين ، ذكورا وإناثا ، أفرادا وجماعات ، وأن ينالوا الحد اللائق من استكمال ذلك والمحافظة عليه ، وأن أول واجب الموظفين أن يخدموا هذه المهمة ويقوموا بها خير قيام . تعلمون أن الخلقة البشرية متفاوتة ، فلا تتشابه ، وكذلكم الأفكار والطبائع متباينة ، ولذا لا يتيسر إدارتها برأي كل شخص وما يوحيه إليه فكره ، وإنما يتحتم أن يكون له مركز إدارة . ينظر في وسائل الحاجات والثروة والأمن بالنظر للحال والزمان والموقع والمكان وما توجبه تلك الأحوال من حاجات وضرورات ، فتتفرع له قاعدة من هذا المركز مطردة يجري عليها ، ومعلومات مكملة . وبذلك يتيسر الحصول عليها فتقسم بهذا الوجه ، وأن كل ما تشذ عنه الإدارة ، ولا تراعى المركز ، وتمشي
--> ( 1 ) الزوراء عدد : 1 المؤرخة في 5 ربيع الأول سنة 1286 ه - 1869 م .