عباس العزاوي المحامي
163
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
هذا الباشا ، ومن بعد وصولهم إلى البصرة انهزموا ، ويقال إنهم خمسة وخمسون رجلا ، وما بقي منهم محبوس سوى سبعة أو ثمانية . ثم جاؤوا إلى بغداد ، واشتغلوا بالسرقة . يختفون في النهار ، ويسرقون في الليل من البيوت . ثم إن الوزير نامق باشا ابتدأ بزيادة الحرس حتى يمسكوا هؤلاء المفسدين ، وظف بعض العساكر ، وجماعة من أهل البلد يدورون في الليل فمسكوا البعض منهم ، وحبسهم في القلعة مقيدين مكبّلين في الحديد . . اه « 1 » . نعلم أن محمد منيب باشا عيّن متصرفا على البصرة ( قائممقاما ) سنة 1277 ه ، وسافر إلى بغداد في غرة صفر سنة 1278 ه ثم عاد إلى البصرة في التاريخ المذكور ، أو في 12 شعبان سنة 1278 ه ومعه نامق باشا والي بغداد والسيد علي نقيب أشراف بغداد ومكثا في البصرة بضعة أيام ثم رجعا . وأما منيب باشا فقد أخذ ينفذ الأوامر المعطاة له من نامق باشا ، فأدّب العصاة . . وأعلن أن محافظة الأملاك والمحاصيل وجباية الميري من وظائف الحكومة ، فلا يحق لأحد التدخل في أمرها ، وطرد عشائر المنتفق من التدخل ، واستحصل بقية جباية الميري ، وثبّت لأهل البصرة أملاكهم . . وأمنهم في أوطانهم ، وقمع الفتن . . . وكان الأخرس قد مدح الوالي بقصيدة طلب فيها أن يصلح البصرة لما أصابها من خراب . وكذا مدح منيب باشا والي البصرة « 2 » . وفي أواخر سنة 1278 ه تعين منيب باشا رئيسا لمجلس الإعمار في بغداد وعهد إليه بمهمة السداد في الجزائر وإصلاح مستنقعاتها ،
--> ( 1 ) التاريخ المجهول عينا . ( 2 ) ديوان السيد عبد الغفار الأخرس ص 171 و 174 .