عباس العزاوي المحامي
140
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
إلى وقوف الأعمال ولكن عزم الوزير لم يصبه فتور ، وصار يبعث بالجيوش متوالية لإسكان الفتن . . . واستمر في أخذ الجندية من الحلة والنجف وكربلاء وما جاورها من الأنحاء الفراتية ولم يطرأ خلل على همته . . حتى إنه تولى قيادة الجيش بنفسه لعشائر الشامية والهندية فأبدى القدرة والكفاءة في إدارة الجيش فعلا ، وبرهن على تغلبه على الغوائل بأدنى همّة . . إلا أنه رأف بالناس ، وأمهل أمر تجنيد الجيش النظامي « 1 » . . من أعماله : 1 - هدم القلاع : كان الگوزلگلي قد عمر سبع قلاع في أنحاء الهندية ، وأطراف سوق الشيوخ ، فأمر بهدمها ، وسرّح من فيها من الهايتة . ولا نزال نشعر بضرورة بقائها ، أو بناء قلاع جديدة . . فلما عاين الأعراب في أنحاء الهندية ذلك عادوا لا يعبأون بالوزير ولا يخافونه . 2 - الهايتة : يشتغلون في الجيش براتب فسرحهم هذا الوزير . وكان لهذا الأثر السئ بأطراف الهندية وغيرها . . وأمله أن يأتي بالجيش النظامي محله . إلا أن الموانع من تشكيله كانت كثيرة . 3 - إكرامية : كان هذا الوالي يظن أنه إذا أكرم وجوه البلد وأنعم عليهم ببعض المنح يأمن كل غائلة ، ويتمكن من تنظيم الجيش الجديد ، فلا يجد معارضا . . فأكرم القاضي والنائب والمفتي والنقيب والسيد أحمد الموالي وأعضاء المجلس كل شخص خمسة آلاف قرش صاغ ، وللنقيب
--> ( 1 ) مرآة الزوراء ص 138 .