عباس العزاوي المحامي
109
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
إن الدولة عزلت أحمد باشا بن سليمان باشا من إمارة بابان سنة 1264 ه - 1847 م ودعته إلى استنبول ومنحته مناصب مهمة . وجعلت أخاه الأصغر منه عبد اللّه باشا مكانه ، وليها بصفة قائممقام ( وهو بمعنى المتصرف في هذه الأيام ) وهذا عزل سنة 1267 ه - 1850 م وذهب إلى استنبول سنة 1268 ه وتقلب في مناصب عديدة . ثم حلّ محله عزيز بك من آل بابان . وكان نامق باشا اعتمده في أول وروده إلا أنه بعد مدة قصيرة عزله إذ قطع بأن آل بابان عادوا لا يصلحون للحكم . وبالتعبير الأولى أرادت الدولة إقصاءهم عن الإدارة فانتزعت منه الإمارة سنة 1267 ه . وفي الحقيقة كان انقراضهم من تاريخ المعاهدة المعقودة مع إيران سنة 1263 ه . وأول قائممقام عرف للسليمانية من غير البابانيين إسماعيل باشا فهو أول متصرف من العثمانيين . وقد أثنى عليه أبو الثناء الآلوسي وبيّن أنه كان صادق الخدمة لدولته ، وأنه ممن صحبه زمن المرحوم علي رضا باشا وقد خدم أحسن خدمة في حادثة السليمانية فأنست به استنبول ، وأنه رأى فيها من حسن معاملته فوق المأمول « 1 » . وفي عشائر العراق الكردية ( ص 98 ) وفي كتاب لواء شهرزور - السليمانية تفصيل أكثر . الحلة في أيامه : قال الشاوي : كان الوالي نامق باشا شجاعا حقودا على العصاة ، فكل من يخرج عن طاعة الحكومة يقدم له السيف لا السياسة . . . وكان الموظفون في أيامه يخافون بطشه ويبذلون كل جهد لينالوا رضاه . . .
--> ( 1 ) غرائب الاغتراب ص 160 .