عباس العزاوي المحامي

68

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

القضاء على هؤلاء اغتناما لهذه الفرصة ولكن رجالها لم يقووا على الأمر وليس فيهم من الكفاءة ما يسهل ذلك . وجاء في تقرير الحاج علي باشا والي طربزون وسماه ( تاريخ جديد ) أو ( يادگار تاريخ ) كتب في 13 شوال سنة 1190 ه أن الدولة نشأت فيها أحوال ناجمة من قلة التدبير . فعددها . وقال : من أهمها وقائع بغداد ، كانت في حالة توتر بينها وبين إيران . وأن اعتداء كريم خان الزندي كان صريحا إلا أنه قيل إن ذلك متولد من جراء ما اتخذه عمر باشا والي بغداد من أوضاع ضد رعايا إيران . فأيد مبغضو الوزير ، وبينوا أنه لو عزل لما بقي ما يدعو للخلاف . ومن جهة أخرى أن الدولة أرادت أن تتخذ ذلك وسيلة ، فأرسلت إلى بغداد جملة وزراء منهم مصطفى باشا ، وعبدي باشا ، وعبد الجليل زاده ، وأوزون عبد اللّه باشا ، ومصطفى باشا ، ومصطفى باشا خليل باشا چراغي . ذهب هؤلاء الوزراء إلى بغداد ، وكانت مهمتهم حرب الإيرانيين ولكنهم اهتموا بأمر الوالي ، فعزلوه ، ثم قتلوه ، واختلفوا على سلبه ، صار كل واحد يميل إلى ناحية من الأهلين ، فاضطربت الحالة ، ولم يبق أمل في صيانة بغداد ، والاحتفاظ بها ، أو أن الأهلين فسروا اختلافهم بذلك ، فاحتقروا أمرهم . وهل يصح أن يقال : أن عمر باشا كان مقصرا في علاقات إيران ، وهل إن دعوى الإيرانيين صحيحة ؟ ذلك ما لا يعقل ، فهل جاء سفير من إيران ؟ أو هل صدر هذا القول من مصطفى باشا نكاية بعمر باشا ؟ ذلك ما لا يعلمه سوى الدولة إلا أن الواقع بخلافه ، فإن عمر باشا عزل ، وقتل ، فهل كان ذلك سببا لانسحاب جيش كريم خان من البصرة ؟ وهل من اللائق قتل وزير مثل هذا ؟ . أبدى ذلك صاحب التقرير . والحال أن رغبة الدولة كانت مصروفة