عباس العزاوي المحامي
33
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وصل الجيش في 4 شهر رمضان إلى ( قره تپه ) وفي الخامس منه وصل إلى ( اينجه صو ) القنطرة المعروفة ب ( چمن ) . ومنها مضوا إلى ( كفري العتيقة ) وهي ( اسكي كفري ) . وفي هذا المنزل وردت الاخبار باضطراب حالة الكرد وتشتت شملهم . ثم سمع الجيش بتأهّب القوم ، فاستعد للقاء ، فنهض من كفري . وكان يترقب وقوع المعركة في كل لحظة ، فانتشر في الصحراء ، وذهب في طريقه حتى جاء إلى ( طوز خورماتي ) فنصب خيامه . وأما الأكراد فصاروا لا تحويهم البقاع ولا الجبال . وفي اليوم التالي عبر الجيش ( چاي طاووق ) ونزل قرب القرية . وجاءت الأخبار بأن الكرد استولى عليهم الرعب فتفرقوا . وأن سليم باشا وعثمان باشا شاهدا الحالة فركنا إلى الهرب ، فإن سليم باشا ذهب إلى جهة ( بانة ) و ( سنة ) ، وعثمان باشا بعث بعائلته إلى كوى بأمل أن يتحصن بها ، فلم ير الجيش لهم عينا ولا أثرا . ومن ثم أرسلت البشائر إلى بغداد . وأن عشائر الزنگنة مالوا إلى الجيش . وأن أمير درنة سليمان بك ذهب فارا مع سليم باشا . والباقون سلموا أنفسهم إلى الجيش فطلبوا الأمان . ومن بقي فر إلى بازيان . وأن متصرف بابان سليمان باشا صار يتعقب أثر الفارين ، وذهب إلى مركز لوائه قلعة چولان فضبطها . ولم يدع لسليم باشا فرصة . وأن متصرف درنة عبد اللّه باشا ذهب إليها أيضا . ثم إن الوزير بعد أن أتم ترتيباته وتمكن من السيطرة مال إلى كركوك فبقي فيها بضعة أيام في تعقّب فلول الهاربين وكتب إلى بغداد بالأخبار السارة ، وأمر أن تعلن في جميع الانحاء ، وفي العشائر . وأن سليم باشا لم يستطع البقاء فمال إلى إيران . وأن سليمان باشا ضبط لواء بابان فاستقر به . وأما عثمان باشا فإنه لم يستقر له قدم في