عباس العزاوي المحامي

24

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وفي 29 منه الأربعاء وردوا ناحية سلمان پاك ( رض ) وأن الوزير ذهب إلى هناك ، وفي غرة صفر الجمعة ساروا ويوم السبت نزلوا الميدان الجديد بخيامهم ، وفي المساء دخلوا بغداد « 1 » . حوادث البصرة وكان الوزير سليمان باشا نهض من البصرة إلى أنحاء الحسكة . وفي هذه الأثناء كانت المنازعة مع محمد باشا وهذا الباشا كتب إلى قبودان باشا ، وإلى منيخر أن يضبطوا البصرة ، وبموجب أمر محمد باشا اتفق منيخر مع القبطان ( القبودان ) عندما كان الوزير في الحسكة فأراد رئيس العرفاء علي آغا أن يعود بمبلغ أربعين ألف قرش من البصرة علوفة للوندات إلا أن القبودان ضبط هذه المبالغ ، وفي شهر رجب ذهب حسين آغا متسلما إلى البصرة فألقى منيخر القبض عليه وحبسه ، فذهب الأغوات إلى منيخر ، وأعطوه مقدارا من الدراهم فأطلق حسين آغا ، فصار قائممقاما في البصرة ، ثم توفي . وفي 4 شعبان جاء خبر الانتصار ، فدخل الشيخ موص البصرة ، فصار أحمد أفندي قائممقاما بأمر من الوزير . وفي شهر رمضان سلط القبطان الأهلين على دار الحكومة ( السراي ) ، وعلى بيوت الموظفين لينهبوا ما وجدوا ، وصار الناس يهاجمون بالبنادق والطبنجات من أول الليل إلى الصبح ، ولا تخلو الوضعية من المقاتلة فنهبت بيوت الكثيرين بالقوة ، وأن أحمد أفندي اتفق مع أعيان البلدة فكانوا يحافظون السراي . وفي 2 ذي القعدة يوم الأربعاء أرسل محمد باشا فرمانا بتعيين القبطان متسلما على البصرة ، فوصل خبر ذلك ، فتابعه بعض الأعيان ، وبواسطة نحو أربعة آلاف أو خمسة آلاف هاجموا الكتخدا وهذا بمن معه من

--> ( 1 ) كذا .