عباس العزاوي المحامي
50
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
اشترط أن لا يتدخل في أعماله أحد من الينگچرية فوافق السلطان على هذا الشرط وأطلق يده ظاهرا . ولم تمض مدة إلا وقد غلت يده كسلفه . وحينئذ بقيت بغداد شاغرة « 1 » . حوادث سنة 1061 ه - 1650 م حكومة الوزير حسين باشا : وهذا كان كريما ، هينا لينا ، يلاطف الصغير والكبير . وهو شاب في مقتبل العمر . عاش في بلاط السلطان مراد . ولما ورد بغداد بسط فيها بساط الحلم والشفقة ورفع الأرجاس عن المدينة والشدة المألوفة فيها فصرف جهوده لجلب القلوب بالإحسان والأنعام . وكان يعتكف في الجامع كل ليلة جمعة ويؤدي فريضة صلاة الجمعة في الجامع ويكرم الإمام والخطيب والفقراء بما تيسر له من احسان ذهبا وفضة . فاستعبد الناس بخيراته وأحبوه حبا جما . ولم تطل أيام حكومته بل وافاه الأجل المحتوم فأسف الكثير على فقده فدفن بجوار الشيخ عبد القادر الجيلي . حزنوا عليه وسكبوا الدموع الغزيرة على فقده . إلى أن قال صاحب گلشن خلفا : كانت أيامه أشبه بالحلم ، مضت بهدوء وسكينة بلا تغلب واضطراب فلم يحدث في أيامه من الوقائع ما يكدر الخواطر « 2 » . وكان في أيامه آغا بغداد الياس آغا . هذا الوالي كانت قد بدأت حكومته في 5 من شهر رمضان سنة 1060 ه ودامت إلى أواسط سنة 1061 ه « 3 » .
--> ( 1 ) نعيما ج 5 ص 19 . ( 2 ) كلشن خلفا ص 83 - 2 . ( 3 ) كلشن خلفا ص 84 - 1 .