عباس العزاوي المحامي

43

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

يصيبه ضرر ولا وصب . فقام الوزير الغافل وذهب إلى القلعة فلما جلس واستقر ساعة أراد الذهاب فقال له أحمد آغا أنت محبوس . وليس لك خلاص من هذا المكان حتى يأتي الإذن من طرف السلطان . فلما آل الأمر إلى هذا تحزبت الينگچرية في الميدان . وجند بغداد اجتمعوا في حضرة الشيخ عبد القادر الجيلي قدس سره وأرادوا تخليص إبراهيم باشا فلم يمكنهم ، وبقي كل منهم يرتقب الفرصة ، وداموا على هذا الحال نحو شهرين . فأتى من طرف السلطنة أمر بأن يقتل إبراهيم باشا ، ويكون موسى باشا واليا على بغداد ، فأتى موسى باشا بالأمر ودخل بالسفينة ليلا ، فلما أصبح الصباح قتل إبراهيم باشا . ولما رأى جند بغداد أن إبراهيم باشا قتل طلبوا الخروج والذهاب ، ففتح لهم الباب ، فخرجوا وفروا إلى جهة العجم وقتل موسى باشا بقاياهم . وكانت هذه الوقعة في سنة 1057 ه . » اه « 1 » . ومن هذه النصوص علمنا أن الينگچرية منهم من يستوفي علوفته من استنبول ويسمى ( الينگچرية ) ، ومنهم من ترجى علوفته من بغداد . ويقال له ( قول بغداد ) . وهو ( الجيش الأهلي ) . وهذا أيضا من صنف الينگچرية . وسماه في ( تاريخ الغرابي ) : ( جند بغداد ) . وهذا الأخير مال إلى الوالي ، وحاول الانتصار له ، فلم يفلح . واضطرب أمر بغداد . فكان الوزير إبراهيم باشا ابتدأ حكمه في 16 شعبان لسنة 1056 ه ودامت ولايته إلى غرة ذي القعدة لسنة 1057 ه « 2 » . وزارة موسى باشا : كان مصاحب السلطان . اشتهر ب ( سمين موسى باشا ) أي موسى

--> ( 1 ) تاريخ الغرابي ص 301 - 2 . ( 2 ) كلشن خلفا ص 82 - 1 .