عباس العزاوي المحامي

33

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

حسن القراءة وإماما وعيّن وظائف أخرى لخدمته . ولا تزال آثاره الخيرية باقية لحد الآن « 1 » . هو اليوم من الجوامع المعروفة في جانب الكرخ ونسب بناءه صاحب منتخب المختار إلى الخليفة الناصر إلا أن الكازروني عين أنه من بناء الخليفة المستنصر فتمت عمارته في سنة 626 ه . وتوالت عليه التعميرات . ومنها ما وقع في هذه السنة . والتفصيل في كتاب ( المعاهد الخيرية ) « 2 » . أيام الوالي في بغداد : وكانت أيام حكومته في بغداد من 25 المحرم سنة 1054 ه ودامت إلى 9 رجب من هذه السنة . ولما وصل إلى استنبول صار مرافقا للسلطان . وكان يتكلم بلا تحاش من أحد وينطق بحضور السلطان بلا مبالاة يجرؤ في القول ولا يبالي . هذا ما دعا أن يكرهه أعوان الملك وحاشيته . أبدوا أنه يجب الاستفادة منه لمحافظة الثغور فعيّن واليا لبوسنة . ثم ولي بودين ومنها عين لمحافظة حانية في جزيرة گريد . ثم عهد إليه بقيادة گريد « 3 » . وفي تاريخ السلحدار أنه لما أن عاد الصدر الأعظم قره مصطفى باشا من بغداد كان قائما مقامه ( قائممقام ) ثم صار في مناصب عديدة وفي سنة 1053 ه عزل عن منصب بوسنة وورد استنبول فوجهت إليه ايالة بغداد . وفي سنة 1054 ه عزل فعاد إلى استنبول فصار نديم السلطان . ثم

--> ( 1 ) كلشن خلفا ص 81 - 2 . ( 2 ) الكازروني . ظهير الدين صاحب كتاب مختصر التاريخ حتى منتهى الدولة العباسية . مخطوط في خزانتي ، ومنتخب المختار ص 145 . ( 3 ) نعيما ج 4 ص 116 و 167 و 205 .