عباس العزاوي المحامي

63

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

طريقها وتتخذ الوسائل للسيطرة على السواحل . وفي سفر الوالي هذا مر بالنجف لزيارة ( مشهد الإمام علي ) ( رض ) . ولما كان ( شيخ قشعم ) سلك طريق العصيان قام بتأديبه وكسر طغيانه بل قضى الوزير على حياته وأزال فتنته . ثم سار إلى البصرة . ولما رأى حاكم البصرة أن لا قدرة له على المقاومة ركن إلى الفرار فدخل الوالي المدينة وقضى على حكومة راشد وسعى في تنظيمها وضبط إدارتها . وبذلك انقادت الأطراف ودخل لواء واسط ونواحي الجزائر في حوزة الدولة وصار العراق بحذافيره للدولة العثمانية ، وحينئذ تقلص ظل هذه الإمارة أو انقرضت . وكان حاكمها يتصرف بها على وجه الملكية . إلا أنها عادت بحالة خرجت عن أن تكون بشكل حكومة « 1 » . جاء في روضة الأبرار في حوادث سنة 951 ه أن اياس باشا فتح البصرة في تلك السنة . وهذا غير صحيح لما ورد في النصوص السابقة . فالغلط فيه ظاهر « 2 » . وجاء في فضولي من قصيدة مدح بها اياس باشا ذكر جهة البصرة والاستيلاء على الجزائر هناك كما في ديوانه التركي . مدح هذا الوالي بقصائد عديدة غير هذه تبلغ سبع قصائد . ولا شك أنها عدد وافر من فضولي الشاعر البغدادي .

--> ( 1 ) كلشن خلفا ومرآة كائنات ص 127 وأوليا جلبي ج 4 ص 414 . ( 2 ) روضة الأبرار ص 555 .