عباس العزاوي المحامي

58

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

إقطاعا له ، أو لا يرون أن يتمكن الوالي فيها مدة . ولا يعقل أن تكون بغداد خالية من وال للمدة من 942 ه إلى سنة 951 ه ولكن أخبار هؤلاء ضاعت عنا ، ولم تعد تعرف . حوادث سنة 945 ه - 1539 م لم تدون وقائع مهمة للعراق خلال السنين السابقة أو لم نتمكن من الوقوف عليها فنرى صاحب گلشن خلفا أول ما يبدأ بحوادث العراق أثناء حكم الولاة بالوقعة التالية : حاكم البصرة - تسليمه المفاتيح جاء في نخبة التواريخ أنه في 15 صفر سنة 945 ه كان قد خرج السلطان من استانبول متوجها نحو أدرنة فخيم في صحرائها في أواخر هذا الشهر ، وغرضه تأديب ( ويودة ) بغدان أي حاكمها المدعو ( پترو ) ، وكان يبدي للسلطان الطاعة ظاهرا ، ويضمر العداء ، وفي هذه الأثناء وصل إليه مانع بن راشد ( حاكم البصرة ) ابن مغامس ومعه وزيره الأمير محمد ، كان أرسلهما حاكم البصرة راشد لتقديم واجب الطاعة والخضوع للسلطان . قدما الهدايا ومفاتيح البلاد إليه ، وراشد هذا كان أميرا مستقلا ، صاحب خطبة وسكة ونال هؤلاء الوفود التفاتا زائدا من السلطان وأبدى لهما لطفا كبيرا . . . « 1 » . ولم نقف على أحوال هذه الإمارة ولا على نقودها بالرغم من التحريات في مواطن عديدة . والملحوظ أنها من أمراء المنتفق وأغلب الظن أنهم من الشرفاء . توصلوا إلى الحكم بقوة العشائر وعدم المعارض مما رسخ قدمها وذاقت لذة الحكم . وفي گلشن خلفا ذكر هذه الوقعة

--> ( 1 ) نخبة التواريخ ص 71 وتاريخ صولاق زاده ص 495 وكلشن خلفا ص 61 - 2 .