عباس العزاوي المحامي
52
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
إليه رسالة من الشاه . ذلك ما دعا أن يشتبه السلطان منه فأمر بضرب عنقه في الديوان العالي « 1 » . إمارة صوران من آخر إمارات صوران لما بعد المغول . وهذه الإمارة تكلمت عليها في ( عشائر العراق الكردية ) « 2 » . وأفردت لواء إربل بكتاب خاص توسعت في إماراتها ، وذكرت ما جاء في مسالك الأبصار من أنهم من بلاد السهرية . أهلها مشهورون باللصوصية من بلاد شقلاباد ( شقلاوة ) والدربند الكبير ، لا يبلغ عددهم ألفا وجبالهم عاصية ودربندهم بين جبلين شاهقين يشقهما الزاب الكبير . أميرهم حسام الدين . وجل ما يقال هنا أن عز الدين شير من أسرة الصهرانيين ( السورانيين ) ولا تعرف علاقته بحسام الدين وأول من علمنا منهم ( كلوس ) كما لقبه أهل تلك الأنحاء . ويراد به ( الأثرم ) ساقط الأسنان الأمامية من فمه . وكان في الأصل من قرية هوديان . ويقال لها ( يهوديان ) أيضا . كان راعيا في تلك القرية . ولما توفي أعقب من الأولاد عيسى وإبراهيم وشيخ أويس . وكان عيسى منهم شجاعا . جمع إليه بعض الأشخاص ، فتمكن أن يجذب إليه الجماهير بالإحسان إليهم ، فدخلوا في طاعته . ومن ثم عادى حاكم البلد آنئذ ، وعزم على مقاومته . وكان يطلق عليه وعلى جماعته بطريق الهزء والسخرية ( الإمارة ) ، فتوجه إلى ( بالكان ) . وإن أهل تلك الناحية أحبوه ، وقبلوا إمارته . ولم تمض مدة حتى تبعه خلق كثير ، فعزم على فتح قلعة ( أوان ) . قال في الشرفنامة كان في أطراف تلك القلعة صخور حمراء . يقال لها ( سنك سرخ ) بالفارسية ، فكان عيسى وأصحابه يجلسون على تلك
--> ( 1 ) مرآة الكائنات ص 125 . القسم السادس منه . ( 2 ) عشائر العراق الكردية ج 2 ص 155 .