عباس العزاوي المحامي
45
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وفي هذا وفي كلشن خلفا ، ما يؤيد أن الجامع والحضرة قد بنيا ولم تتم عمارتهما ، فأتم السلطان سليمان ذلك بل لم يتم كل ما هنالك فإن المنارة لم تكمل إلا في سنة 978 ه أيام السلطان سليم الثاني . أوضحت ما جرى على هذه الحضرة والجامع من التعميرات لمختلف الأزمان في كتاب ( المعاهد الخيرية ) وكان ناظم تاريخ بناء المنارة الشاعر فضلي بن فضولي البغدادي . وجاء في كتاب ( تاريخ كاظمين ) الفارسي ذكر ما جرى من تعميرات تالية منها أن الشاه عباس الكبير أمر سنة 1033 ه بعمل ضريح من فولاذ لحفظ الصناديق من الخاتم كما أنه حدث غرق ببغداد والكاظمية سنة 1042 ه فتضعضعت جدران الحضرة الكاظمية فأمر الشاه صفي بترميم ما اختل تعميره ، وأودع القيام بذلك إلى قزاق خان أمير الأمراء السابق في شيروان . وفي سنة 1045 ه أجريت بأمره أيضا بعض الإصلاحات والترميمات في سلم المنارة وبعض التعميرات في المواطن الأخرى المختلة . وجاء فيه أيضا أن الجيش العثماني عندما اكتسح بغداد نهب ما في الحضرة من قناديل فضية ومرصعة وبعض المزينات . ولم يعين مصدرا « 1 » . 5 - تسجيل المملكة العراقية : وهذه كانت من أكبر أعمال السلطان . سجل الأملاك والمقاطعات . وهذه السجلات نالت اعتمادا ووثوقا بحيث صار يعمل بمضمونها بلا بينة . وكانت مرجعا دائما .
--> ( 1 ) تاريخ كاظمين ص 124 .