عباس العزاوي المحامي
15
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
1067 ه . وفي الطبعة الجديدة من كشف الظنون تفصيل حياته . ( 6 ) روضة الحسين في أخبار الخافقين ( تاريخ نعيما ) : تاريخ تركي ، في الدولة العثمانية تأليف « نعيما أفندي » . وله قيمة أدبية ، وأسلوب خاص عند الترك ، ولد مؤلفه سنة 1065 ه في مدينة حلب وأصل اسمه مصطفى . ورد استانبول بعد أن حصل العلوم ونال مناصب عديدة . وكان عموجه زاده حسين پاشا ميالا إلى التاريخ فجيء إليه بكتاب كان في حالة مسودة كتبه أحمد أفندي من أبناء أحد العلماء محمد أفندي ( شارح المنار ) يتناول الحوادث من عهد السلطان أحمد الأول إلى أيام محمد باشا الكوپريلي ، وإن أحمد أفندي الموما إليه لم تتح له الفرصة أن يبيض المسودة فتوفي فكلف عموجه زادة المترجم نعيما أن يتم هذا الكتاب ، ويدون الوقائع الرسمية فيكون ( وقعه نويس ) أي ( محرر الوقائع ) . ومن ثم اتخذ نعيما ذلك الأثر أصلا ، وراجع تواريخ ووثائق وحقق ما سمع ، ودون ما شاهد فأضاف ما علم . . . ولم يتحاش من نقد سلفه ، فأبرز كتابه . وسماه ( روضة الحسين في أخبار الخافقين ) إلا أنه عرف ( بتاريخ نعيما ) . وهذا التاريخ كتب في عهد انحطاط العثمانيين ، صور عصره فأبدع تصويره ، فلم يتجاوز الحقيقة . . . وتبتدىء حوادثه من الألف وتنتهي بسنة 1065 ه - 1655 م . وهذا التاريخ قدمه إلى الصدر الأعظم عموجه زاده . وبعد وفاة هذا الصدر أتم حوادثه إلى سنة 1070 ه - 1660 م ، أيام داماد حسن باشا الصدر الأعظم . وفي مقدمته بين ما يجب على المؤرخ مراعاته . . . وبذا عين نهجه التاريخي وخطته التي سار عليها موضحا أن يكون المؤرخ صادق اللهجة ، لا يلتفت إلى الأقاويل الزائغة ، وأن يكون ملما بالوقائع عن