عباس العزاوي المحامي

93

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

استولى عليها في محرم سنة 814 ه واستمر حاكما ببغداد ، وانقضت أيامه بهدوء وسكينة ، والناس على أحسن حال لمدة نحو عشر سنوات . . . وفي تاريخ الغياثي « ثم إنه تخبط دماغه وفسد رأيه ، ويقال إنه أكثر من النساء ، وركن إليهن ، وصار لا يبالي بأمر المملكة وإدارتها ، لحد أنه أجاز العسكر وسيبه عنه ، وقال ليس لي حاجة به ، الشط والسور هما عسكري ، ولم يهتم بجباية الخراج بل تركه وأهمله مدة سبع سنوات ، فطمع في مملكته القوم من كل صوب . وآخر من قام عليه أخوه أسپان ، فاستولى على جميع الأنحاء وهو لاه ، وكذا أولاده في بغداد انهمكوا بالشرب وسائر الأهواء ، ثم أخرجه من بغداد وتمكن فيها ، فقتل بالوجه المشروح ، ولا يؤثر عنه عمل نافع للبلاد فذهب غير مأسوف عليه . . . ودفن بشيخان . وغالب أيامه قضاها ببغداد وهي 22 سنة ونصف سنة . وكان له من الأولاد شاه علي ، وشاه رخ ، وشاه بوداق ، وشاه ولي ، وشاه ملك ، وقرمان وقمر الدين . ولم يحكم منهم أحد . . . أما شاه علي فإنه كان في المعسكر ، فلما سمع بذلك ، ولم تكن له طاقة المقاومة فقد جمع إخوته ، ونساءه ، ونساء أبيه ، ورجع إلى إربل ، وفيها ميرزا علي ، فقبض عليه ، وأخذ أخته خديجة سلطان . ثم بعد مدة انهزم شاه علي وجاء إلى الكرخيني فأخذها ومكث فيها ، فخرج أسپان من بغداد ، وسار عليه فانهزم وتوجه إلى تبريز إلى جهان شاه فقبض عليه وكحله « 1 » . . . وقال في المنهل الصافي : « ملك بغداد وما والاها بعد قتل شاه ولد . . . واستمر شاه محمد هذا في مملكة بغداد سنين حتى خربت بغداد

--> ( 1 ) الغياثي ص 273 .